تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً
: تقع وتحدث « 1 » ، أو
تِجارَةً
اسم كان و
تُدِيرُونَها
« 2 » خبرها .
وَلا يُضَارَّ
: لا يجبر على الكتابة والشّهادة « 3 » ، أو الكاتب والشّهيد لا يضارّان ولا يعدوان الحقّ « 4 » . 286
إِنْ نَسِينا
: تركنا « 5 » .
أَوْ أَخْطَأْنا
: أتينا بخطإ ، كقولك : أبدعت أتيت ببدعة . خطيء خطأ : تعمد الإثم ، وأخطأ : لم يتعمد « 6 » .
إِصْراً
: ثقلا ، والعهد والرّحم إصر ؛ لأنّ القيام بحقهما ثقيل ، والإصر هنا : إثم العقد إذا ضيّعوا « 7 » . وفي الحديث « 8 » : « من بكّر وابتكر ودنا كان له كفلان من الإصر »
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 6 / 79 ، ومعاني الزّجاج : ( 1 / 365 ، 366 ) . ( 2 ) قرأ بالرفع القراء السبعة إلّا عاصما . ينظر السبعة : 193 ، والتبصرة لمكي : 166 ، والتبيان للعكبري : 1 / 231 ، والدر المصون : 2 / 673 . ( 3 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ( 6 / 88 - 90 ) عن ابن عباس ، ومجاهد ، والربيع ، والضحاك ، والسدي . وانظر هذا القول في معاني النحاس : ( 1 / 323 ، 324 ) ، وتفسير الماوردي : 1 / 296 . ( 4 ) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره : ( 6 / 85 ، 86 ) عن الحسن ، وقتادة ، وطاوس ، وابن زيد . وقال الطبري رحمه اللّه : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك :وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ، بمعنى ولا يضارهما من استكتب هذا أو استشهد هذا ، بأن يأبى على هذا إلا أن يكتب له وهو مشغول بأمر نفسه ، ويأبى هذا إلا أن يجيبه إلى الشهادة وهو غير فارغ . . . » . ( 5 ) تفسير الطبري : 6 / 133 ، ومعاني الزجاج : 1 / 370 ، ونقله النحاس في معانيه : 1 / 332 عن طرب . ( 6 ) معاني النحاس : 1 / 333 . ( 7 ) نصّ هذا الكلام في معاني الفراء : 1 / 189 ، وانظر معاني الزّجّاج : 1 / 370 . ( 8 ) لم أقف عليه بهذا اللفظ ، وهكذا ورد في الأصل ، ويبدو أنه اعتمد في ضبط اللفظة « دنأ » الهمز ، وعليه جرى تفسير المؤلف لهذه اللفظة بمعنى الدناءة ، وفي تاج العروس : 1 / 230 عن كتاب المصادر : دنؤ الرجل يدنؤ دنوءا ودناءة إذا كان ماجنا ، وعن أبي منصور قال : أهل اللغة : لا يهمزون دنؤ في باب الخسة وإنما يهمزون في باب المجون . ا ه . هكذا فسر الحديث بهذا السياق للحديث . وقد جاء في نسخة « ج » ما يدل على توجيه آخر وهو المشهور من لفظ الحديث بتفسير الدنو بالقرب ففيها : « من بكر وابتكر ودنا كان له كفلان من الأجر ، ومن تأخر ولغا كان له كفلان من الإصر » أي بكر إلى الجمعة وابتكر : سمع أول الخطبة ، ولغا أي : هزل ، واللاغي : الماجن ، كان له كفلان من إثم العقد إذا ضيعه للغوه . ينظر هذا الحديث في مسند الإمام أحمد : 2 / 209 ، وسنن ابن ماجة : 1 / 346 ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة ، وسنن الترمذي : 2 / 368 ، أبواب الصلاة ، باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة . وانظر : في معنى الدنو بمعنى القرب في تاج العروس : 10 / 131 ( دنا ) .