تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وفي الحديث « 1 » : « خرج اللّبن من طعنة عمر أبيض يصلد » أي : يبرق ويبصّ . 266
إِعْصارٌ
: أعاصير الرّياح : زوابعها « 2 » ، كأنها تلتف بالنّار التفاف الثّوب المعصور بالماء . وعطف « أصاب » على « يودّ » لأنّ « يود » يتضمن التمني ، والتمني يتناول الماضي والمستقبل « 3 » . 267
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ
: لا تقصدوا رذال المال وحشف « 4 » التمر في الزكاة .
هامش
( 1 ) أخرج نحوه ابن قتيبة في غريب الحديث : 1 / 623 عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما . واللّفظ عنده : « أن الطبيب من الأنصار سقاه لبنا حين طعن ، فخرج من الطعنة أبيض يصلد » . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 1 / 71 ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 81 وقال : رجاله رجال الصحيح . والحديث - أيضا - في الفائق : 2 / 311 ، وغريب الحديث لابن الجوزي : 1 / 599 ، والنهاية : 3 / 46 . ( 2 ) قال الزجاج في معانيه : 1 / 349 : « الإعصار : الريح التي تهب من الأرض كالعمود إلى السماء ، وهي التي تسميها الناس الزوبعة ، وهي ريح شديدة ، لا يقال إنها إعصار حتى تهبّ بشدة . قال الشاعر :إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصاراوانظر معاني النحاس : 1 / 295 ، وتهذيب اللّغة : 2 / 15 ، واللسان : 4 / 578 ( عصر ) . ( 3 ) هذا جواب الفراء في معانيه : 1 / 175 على الإشكال في عطف الماضي على المستقبل . فحمل العطف على المعنى . وقال الزمخشري في الكشاف : 1 / 396 : إن « الواو » للحال لا للعطف ، ومعناه : أيود أحدكم لو كانت له جنة وأصابه الكبر » . وانظر تفسير الفخر الرازي : 7 / 64 ، والبحر المحيط : 2 / 314 ، والدر المصون : 2 / 597 . ( 4 ) الحشف : اليابس الفاسد من التمر . ينظر غريب الحديث لابن قتيبة : 2 / 74 ، والنهاية : 1 / 391 ، واللسان : 9 / 47 ( حشف ) وفي سبب نزول هذه الآية أخرج الإمام الترمذي في سننه : 5 / 219 ، كتاب « تفسير القرآن » ، باب « ومن سورة البقرة » عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه قال : « نزلت فينا معشر الأنصار ، كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلّته . . . وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه الشّيص والحشف ، وبالقنو قد انكسر فيعلقه فأنزل اللّه تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِقالوا : لو أنّ أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطاه لم يأخذ إلّا على إغماض وحياء . قال : فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده » . قال الترمذي : « هذا حديث حسن غريب صحيح » . وأخرج نحوه ابن ماجة في السنن : 1 / 583 كتاب الزكاة ، باب « النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله » ، والطبري في تفسيره : ( 5 / 559 ، 560 ) ، والحاكم في المستدرك : 2 / 285 ، كتاب التفسير ، وقال : « هذا حديث غريب صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » ووافقه الذهبي . وأخرجه أيضا البيهقي في سننه : 4 / 136 ، كتاب الزكاة ، باب ما يحرم على صاحب المال من أن يعطي الصدقة شر ماله » عن البراء أيضا . وانظر أسباب النزول للواحدي : 120 ، وتفسير ابن كثير : ( 1 / 473 ، 474 ) ، والدر المنثور : 2 / 58 ) .