تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
غير حركتها فإن كنت ربّا فحرّكها بحركتها فهو أهون .
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
: أي دهش « 1 » . 259
لَمْ يَتَسَنَّهْ
: إن قلت : سانيته مساناة « 2 » وجمعته على سنوات ، فالهاء للوقف « 3 » . وإن قلت : سانهت « 4 » وجمعت على سنهات فالهاء لام الفعل « 5 » ، أي : لم يتغير باختلاف السّنين ، أو لم يتصبّب ، أي هو على حاله وكما تركته ، فيكون لم يتسن : لم يأخذ سننا أو سنّة الطريق .
وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً
: علامة في إحياء الموتى . وقيل « 6 » : بل الآية أنه
هامش
( 1 ) قال الجوهري في الصحاح : 1 / 244 ( بهت ) : « وبهت الرجل - بالكسر - إذا دهش وتحيّر . وبهت - بالضم - مثله ، وأفصح منها بهت ، كما قال جل ثناؤه :فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَلأنه يقال رجل مبهوت ولا يقال باهت ولا بهيت » . وانظر تفسير الماوردي : 1 / 274 ، ومفردات الراغب : 63 ، وتفسير الفخر الرازي : 7 / 29 ، وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن : 1 / 79 : « فبهت : انقطع ، وذهبت حجته . . . » . ( 2 ) نقل القرطبي في تفسيره : 3 / 293 عن المهدوي قال : « ويجوز أن يكون أصله من سانيته مساناة ، أي عاملته سنة بعد سنة » . ( 3 ) معاني الفراء : 1 / 172 ، وتفسير الطبري : 5 / 460 ، ومعاني الزجاج : 1 / 343 ، والبحر المحيط : 2 / 292 ، والدر المصون : 2 / 563 ، وقرأ حمزة والكسائي : لم يتسنّ بحذف الهاء في الوصل ، وإثباتها في الوقف . ينظر السبعة : 189 ، والحجة لأبي علي الفارسي : 2 / 369 ، والكشف لمكي : 1 / 307 . قال الطبري - رحمه اللّه - : « ومن قرأه كذلك فإنه يجعل الهاء فييَتَسَنَّهْزائدة صلة ، كقوله :فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْوجعل « تفعلت » منه : « تسنيت تسنيا » ، واعتل في ذلك بأن « السنة » تجمع « سنوات » ، فيكون « تفعلت » على صحة » . وقال مكي : « وحجة من حذف الهاء في الوصل أن الهاء جيء بها للوقف ، لبيان حركة ما قبلها ولذلك سمّيت هاء السكت . . . » . ( 4 ) من سنهت النخلة وتسنّهت : إذا أتت عليها السنون . الصحاح : 6 / 2235 ( سنه ) . ( 5 ) تفسير الطبري : 5 / 461 ، ومعاني الزجاج : 1 / 343 ، والدر المصون : 2 / 564 . ومن قال بمعنى هذا الاشتقاق قرأ بإثبات الهاء في الوصل والوقف . وهي قراءة عامة قراء أهل المدينة والحجاز كما في تفسير الطبري ، والسبعة : ( 188 ، 189 ) ، والكشف : 1 / 307 . ( 6 ) نقله ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 311 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . - وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : 2 / 411 : « وفي إماتته هذه المدة ثم إحيائه أعظم آية ، وأمره كله آية للناس غابر الدهر لا يحتاج إلى تخصيص بعض ذلك دون بعض » .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 167 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي