يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ
: يحدّثون أنفسهم به ، وهو أصل الظن ، ولذلك صلح للشك واليقين « 1 » .
253
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا
: مشيئة الإلجاء « 2 » ، أو مشيئة الصّرفة والصّرفة مشيئة مفتنة « 3 » .
254
لا بَيْعٌ فِيهِ
: خصّ البيع لما في البيع من المعاوضة فيكون كالفداء
هامش
( 1 ) فهو من الأضداد .
ينظر ثلاثة كتب في الأضداد للأصمعي : 34 ، والسجستاني : ( 76 ، 77 ) ، وابن السكيت :
188 ، وتفسير الطبري : 5 / 352 ، والأضداد لابن الأنباري : 3 ، واللسان : 13 / 272 ( ظنن ) .
( 2 ) الصّرفة : رأى للمعتزلة يقول إن العبد قادر على فعل الشيء ، لكنه صرف عنه ، كقولهم بأن العرب كانت تستطيع الإتيان بمثل القرآن لكن اللّه سبحانه وتعالى صرفهم عن ذلك في ذلك الوقت ، مع قدرتهم على القول بمثله .
ينظر المغني للقاضي عبد الجبار : ( 16 / 246 - 252 ) وقد ردّ العلماء رأي المعتزلة هذا ، ومن أبرزهم الباقلاني في إعجاز القرآن : ( 29 - 31 ) ، والفخر الرازي في تفسيره : 6 / 220 الذي أجاب عن شبهة المعتزلة بقوله : « إن أنواع المشيئة وإن اختلفت وتباينت إلّا أنها مشتركة في عموم كونها مشيئة ، والمذكور في الآية في معرض الشرط هو المشيئة من حيث إنها مشيئة ، لا من حيث إنها مشيئة خاصة ، فوجب أن يكون هذا المسمى حاصلا ، وتخصيص المشيئة بمشيئة خاصة ، وهي إما مشيئة الهلاك ، أو مشيئة سلب القوى والقدر ، أو مشيئة القهر والإجبار ، تقييد للمطلق وهو غير جائز ، وكما أن هذا التخصيص على خلاف ظاهر اللفظ فهو على خلاف الدليل القاطع ، وذلك لأن اللّه تعالى إذا كان عالما بوقوع الاقتتال ، والعلم بوقوع الاقتتال حال عدم وقوع الاقتتال جمع بين النفي والإثبات ، وبين السلب والإيجاب ، فحال حصل العلم بوجود الاقتتال لو أراد عدم الاقتتال لكان قد أراد الجمع بين النفي والإثبات وذلك محال ، فثبت أن ظاهر الآية على ضد قولهم ، والبرهان القاطع على ضد قولهم » ا ه .
( 3 ) في « ك » : « مسألة مفتنة » ، وفي وضح البرهان : 1 / 219 : « والصّرفة مسألة كلامية مفتنة » .