المقدمة
الفصل الأول عصر النيسابوري وحياته الشخصية
المبحث الأول : عصره :
لم تسعفني المصادر التي - وقفت عليها - والتي ترجمت لبيان الحق النيسابوري بكثير من الأخبار عن حياته ، فلم تذكر شيئا عن زمن مولده أو وفاته ، ولم أقف على تحديد للفترة التي عاش فيها .
ومن المرجح أن يكون النيسابوري من علماء القرن السادس الهجري ، وأن وفاته كانت بعد سنة 553 ه .
فقد ذكر إسماعيل باشا « 1 » أن النيسابوري فرغ من تأليف كتابه « إيجاز البيان عن معاني القرآن » ب « الخجند » « 2 » سنة 553 ه .
ويبدو أنه وقف على نسخة من الكتاب المذكور ورد فيه هذه الفائدة لأنه ذكر جميع ما أشار إليه النيسابوري من مصنفاته ، أو ربما اطلع على نص من المتقدمين على ذلك . فإن هذا الأمر لا يدرك إلا بدليل أو تنصيص .
وفي القرن السادس الهجري كانت الدولة العباسية تمر بمرحلة من أضعف مراحلها وتنتظر أفولها وانهيارها ، حتى إنه لم يبق من الخلافة إلا اسمها .
هامش
( 1 ) هدية العارفين : 2 / 403 .
( 2 ) بضم الخاء المعجمة ، وفتح الجيم ، وسكون النون : مدينة بما وراء النهر على شاطئ سيحون ، وهي أول مدن فرغانة من الغرب .
معجم البلدان : 2 / 347 ، وبلدان الخلافة الشرقية : 522 .