تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في شرح قراءات القرأة الثمانية أئمة أمصار الخمسة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بالتّعليق ورجّحت الصّواب بعد التعليل وأحلت على الموارد التي أدّت إلى هذا الترجيح . وهذه الطّريقة فيما أرى هي الأولى بالاتباع لأنّ مثل هذه المقابلات تؤدي - كما يظهر في تعليقاتي على النّص - إلى ضبطه وضبط مادته من غير إثقال هوامش الكتاب بتعريفات لا مسوغ لها يستطيع كلّ أحد أن يستخرجها من الكتب بسهولة ويسر . ميزات الكتاب وفوائده : وأرى من المفيد أن ألخص في نهاية هذه المقدمة الوجيزة ميزات كتاب « الوجيز » وفوائده لطلاب الدراسات القرآنية عامة ، ولدارسي علم القراءات خاصة ، فأقول : 1 - إنه من الكتب المتقدمة زمنيا في علم القراءات ، ومؤلفه أحد أبرز العلماء في هذا الفن ، لذلك صار مصدرا لكثير من المؤلفين الذين جاءوا بعده . 2 - وضوح منهج الكتاب ، ومراعاة الناحية التعليمية في هذا المنهج ، لذا لا نجد فيها إحالات كثيرة ، بل قد يعيد المصنف ما يجده ضروريا في موضعه ، وهو أمر يساعد طلبة هذا العلم ويرسخ المادة في أذهانهم . 3 - إن الكتاب من الكتب القليلة التي تبحث في القراءات الثمان ، وقراءة يعقوب التي أضافها المصنف للقراءات السبع من القراءات المعتبرة ، يظهر ذلك في القائمة التي ذكرها العلامة شمس الدين الجزري في مقدمة « النشر » . 4 - ومما يعلى شأن هذا الكتاب أن مؤلفه ذكر بعضا من أوجه القراءات التي تفرد بذكرها ، فما أخذه عن شيوخه . 5 - إن الكتاب ظل حبيسا في خزائن الكتب الخطية حتى هيأ اللّه سبحانه الأسباب ليخرج محققا على وفق أحدث الطرائق العلمية في التحقيق والتدقيق ، فضلا عن المراجعة الشاملة ، والطباعة الأنيقة الفاخرة . ولا بد لي وقد أنهيت تحقيق هذا الكتاب أن أتقدم بالشكر إلى أستاذي الدكتور حاتم الضامن الذي أشرف على تحقيق النص حين قدمته لنيل رتبة الماجستير من جامعة بغداد ، وإلى السيد محمد عبد الكريم على أريحيته وكرمه حين أهداني نسخته المصورة من مخطوطة الوجيز ، وإلى ابن عمتي وأستاذي محقق العصر الأستاذ الدكتور بشار عواد معروف الذي فتح لي خزانة كتبه الغنية بنفائس المخطوطات المصورة ، وواكب تحقيق النص فراجعه وقرأه غير مرة حتى ظهر بهذه الهيئة الأدبية البارعة النافعة ، جزاهم اللّه عني خير الجزاء ووفقهم إنه سميع الدعاء . الدكتور دريد حسن أحمد
الوجيز في شرح قراءات القرأة الثمانية أئمة أمصار الخمسة — صفحة 59 | أبي علي الحسن بن علي الاهوازي المقري