أنّ نافعا وابن عامر ، والبزّي عن ابن كثير ، وخلفا عن حمزة ، وروحا عن يعقوب بالإظهار ، والباقون بالإدغام .
5 - يشير في أحيان كثيرة عند كلامه على فرش بعض الحروف إلى ورود تلك الحروف في سور أخرى ، ثم نراه قد يذكرها ثانية عند سورها التي قد أشار إليها سلفا . من ذلك قوله تعالى :
أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
عند سورة البقرة ( 33 ) حيث ذكر عن ابن عامر بكسر الهاء من غير همز ، ثم أشار إلى نظير ذلك في سورتي الحجر والقمر . وفي سورة البقرة ( 51 ) عند قوله تعالى :
وَإِذْ واعَدْنا
بعد أن ذكر قراءة أبي عمرو ويعقوب هذا الحرف بغير ألف أشار إلى نظيرية في سورتي الأعراف وطه . ومنها أيضا قوله تعالى :
كُنْ فَيَكُونُ
( البقرة 117 ) ، فذكر أنّ ابن عامر وحده بنصب النّون وأشار إلى المواضع الأخرى من سور القرآن فذكر نظير ذلك في سورة آل عمران
فَيَكُونُ وَيُعَلِّمُهُ
( 47 ، 48 ) فقط ، والنحل ومريم ويس والمؤمن . وفي سورة النساء عند قوله تعالى :
يُدْخِلْهُ *
( 13 ، 14 ) يذكر قراءة نافع وابن عامر هذا الحرف بالنون في الموضعين ويشير بعد ذلك إلى نظير هذا الحرف في سورة الفتح والتّغابن والطّلاق .
6 - ينبّه عند كلامه على بعض الحروف إلى إجماع القراء على قراءة ما عند آخر الحرف غالبا كالذي نراه في قوله تعالى :
قِيلَ
في سورة البقرة ( 11 ) ، فإنّه يشير بعد أن يتعرّض لمذاهب القراء واختلافهم في هذا الحرف من حيث ضم القاف وإشمام الضم والكسر يشير أخيرا إلى إجماع القراء على كسر قاف قوله تعالى :
أَصْدَقُ
. .
قِيلًا
في النساء ( 122 ) ، و
أَقْوَمُ قِيلًا
( المزمل 6 ) ، و
قِيلًا سَلاماً
( الواقعة 26 ) ، و
قِيلِهِ يا رَبِّ
( الزخرف 88 ) أربعة أحرف لا غير . وفي سورة البقرة أيضا عند قوله تعالى :
إِثْمٌ كَبِيرٌ
( 219 ) فبعد أن ذكر قراءة هذا الحرف بالثّاء والباء أشار إلى أنّهم أجمعوا على الياء في قوله تعالى :
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ
( 219 ) . وفي سورة التوبة ( 99 ) ذكر اختلاف القراء في رفع وإسكان الرّاء من قوله تعالى
قُرْبَةٌ
( 99 ) ثم إجماعهم على رفع راء قوله تعالى :
قُرُباتٍ
( 99 ) .
7 - وفي أحيان أخرى ينبّه المؤلف على مخالفة بعض القراء أصولهم لبعض الحروف نحو قوله تعالى في سورة البقرة ( 90 ) :
أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ
وبابه فقد ذكر اختلاف القراء في تخفيف وتشديد ما كان من الإنزال ثم أعقب ذلك بمخالفتهم لأصولهم في خمس كلمات : في سورة الأنعام الآية ( 37 ) ، وفي سورة النّحل ( 101 ) ، وفي سورة الإسراء ( 82 ، 93 ) ، وفي سورة لقمان ( 34 ) وفي الشّورى ( 28 ) . وفي سورة الرعد ( 5 ) عند قوله تعالى : ( أئذا ) ، ( أئنا ) ذكر اختلاف القراء في هذين الحرفين من حيث الاستفهام والخبر ثم ذكر اختلافهم في سورة النّمل والعنكبوت والواقعة والنّازعات .
8 - لم يجعل لبعض موادّ الأصول أبوابا وإنّما ذكر ذلك من خلال بحثه لفرش