أحمد التّميميّ الكتانيّ الدّمشقيّ المتوفى سنة 466 ه - ، وأبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسيّ النابلسيّ شيخ الشّافعية بالشّام والمتوفى سنة 490 ه - ، وأبو طاهر محمد بن الحسين الحنّائي المتوفى سنة 510 ه - ، وأبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسينيّ الدّمشقيّ المعروف بالنّسيب المتوفى سنة 508 ه - ، وكلّهم أخذوا عنه بدمشق « 1 » .
ومهما قيل عن عنايته بالحديث النّبوي الشّريف فإنّه لم يبلغ فيه مبلغه في القراءات ، مع قول الذّهبيّ : « وله تواليف في الحديث » « 2 » ، لكنّ كتابه الذي ألّفه في « الصّفات » واعتمد فيه على الرّوايات الحديثية قد انتقد عليه انتقادا شديدا كما سيأتي بيانه .
تلاميذه :
اتّخذ الأهوازيّ دمشق سكنا له وبقي فيها إلى حين وفاته وكان قد استكمل علمه على رأس الأربع مائة وهو بحدود الثامنة والثلاثين من عمره ، فانتصب للإقراء وإفادة الطّلبة بدمشق من بعد سنة أربع مائة وقسم من شيوخه ما زالوا أحياء يقرءون « 3 » ، فانثال عليه طلبة القراءات من كلّ حدب وصوب ، فقرأ عليه الجمّ الغفير ، ذكرت المصادر بعضهم وسكتت عن كثير ممّن لم يتميزوا منهم « 4 » ، وإليك ما وقفنا عليه منهم مرتبين على حروف المعجم :
1 - أحمد بن الحسين بن أحمد أبو بكر المقدسيّ القطّان المقرئ ، المتوفى سنة 468 ه - .
كان أحد من جرد العناية في طلب القراءات ، فقرأها على أبي عليّ الأهوازيّ بدمشق وغيره . أخذ عنه أبو بكر محمد بن الحسين المزرفي « 5 » البغداديّ المتوفى سنة 527 ه - « 6 » .
2 - أحمد بن عليّ بن محمد بن يحيى بن الفرج ، الشّيخ أبو نصر الهاشميّ البصريّ ثم البغداديّ المقرئ المعروف بالهبّاري وبالعاجي والمتوفى بعد سنة 490 ه - .
ولد سنة 396 ه - ورحل في طلب القراءات ، فقرأ على أبي عليّ الأهوازي بدمشق
هامش
( 1 ) انظر : تهذيب تاريخ دمشق : 4 / 197 ، ومعجم الأدباء : 3 / 152 - 153 ، وتاريخ الإسلام ، الورقة 429 ( أياصوفيا 3009 ) وغيرها من مصادر ترجمته ، وراجع « تاريخ الإسلام » في وفيات المذكورين .
( 2 ) تاريخ الإسلام ، الورقة 429 ( أياصوفيا 3009 ) .
( 3 ) انظر معرفة القراء : 1 / الترجمة 343 .
( 4 ) لا شك أن مثل هذا العالم وغيره من العلماء قد أقرءوا مئات من الطلبة طوال حياتهم العلمية ، ولكن الكثير من هؤلاء الطلبة لا يستمرون في حياتهم العلمية أو لا ينتصبون للعلم فلا تذكرهم كتب التراجم لعدم وجود ما يبرر ذكرهم . وإنما تذكر الكتب من استمر في الدراسة والعطاء فيما بعد وإن كان قليلا .
( 5 ) المزرفي : بكسر الميم وسكون الزاي وفتح الراء وبعدها الفاء منسوب إلى المزرفة قرية بالقرب من بغداد ما زالت معروفة .
( 6 ) معرفة القراء : 1 / الترجمة 376 ، وتاريخ الإسلام ، الورقة 247 ( أحمد الثالث 2917 / 11 ) ، وغاية النهاية : 1 / الترجمة 204 .