باب الاستفهامين
قال أبو عليّ : كان نافع يستفهم بالأول ويأتي بالثاني على الخبر حيث اجتمع الاستفهامان إلا في سورة النمل ( 67 ) والعنكبوت ( 28 ، 29 ) فإنّه كان يستفهم فيهما بالثاني ويأتي بالأول على الخبر .
ابن عامر : يستفهم بالثاني ويأتي بالأول على الخبر إلّا في ثلاثة مواضع في سورة النمل ( 67 ) والنازعات ( 10 ، 11 ) فإنّه يستفهم فيهما بالأول ويأتي بالثاني على الخبر . وفي سورة الواقعة ( 47 ) يجمع فيهما بين الاستفهامين فقط .
الكسائي : يستفهم بالأول ويأتي بالثّاني على الخبر إلّا في سورة العنكبوت وحدها فإنّه يجمع فيها بين الاستفهامين لا غير .
يعقوب : يستفهم بالأول ويأتي بالثّاني على الخبر إلّا في موضعين : في سورة النمل يجمع فيها بين الاستفهامين فقط لا غير ، وفي سورة العنكبوت يستفهم فيها بالثّاني ويأتي بالأول على الخبر .
ابن كثير ، وحفص عن عاصم : في العنكبوت الأول على الخبر والثاني بالاستفهام وباقي القرآن بالاستفهامين « 1 » .
نافع ، وابن كثير ، وحفص عن عاصم :
إِنَّ لَنا لَأَجْراً
في سورة الأعراف ( 113 ) على الخبر .
نافع ، وحفص عن عاصم : فيها أيضا
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ
( 81 ) على الخبر .
الباقون : بالاستفهام فيها « 2 » .
وأما في سورة والصّافات بعد الخمسين منها فإنّه اجتمع ثلاثة استفهامات وليس في القرآن غيره . أجمعوا على الاستفهام في الأول وهم في الثاني والثالث على أصولهم ؛ هكذا سمعت أبا عبد اللّه اللالكائي يقول .
حمزة ، وأبو بكر عن عاصم : جميع ما اختلف فيه من ذلك بالاستفهام .
قال أبو عليّ : وأصل الباب أنّ نافعا ، والكسائي ، ويعقوب : يستفهمون بالأول ويأتون بالثّاني على الخبر ، وابن عامر : يستفهم بالثاني ويأتي بالأول على الخبر . الباقون :
يجمعون بين الاستفهامين في سائر القرآن . وما خالفوا أصولهم فيه قد ذكرتها فيما تقدّم .
هامش
( 1 ) السبعة 499 ، والتيسير 173 .
( 2 ) ينظر السبعة 285 ، 289 ، والتيسير 111 .