في جميع وجوهه . فأما قوله تعالى :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ
- 189 - فلا يجوز في
« الْبِرُّ »
إلا الرفع لدخول الباء في الخبر .
224 - قوله تعالى :
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
- 196 - « ما » في موضع رفع بالابتداء ، أي : فعليه ما استيسر ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير : فليهد ما استيسر .
225 - قوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
- 197 - ابتداء وخبر ، وفي الكلام حذف مضاف ؛ ليكون الابتداء هو الخبر في المعنى ، تقديره :
أشهر الحجّ أشهر معلومات ، ولولا هذا الإضمار لكان القياس نصب
« أَشْهُرٌ »
على الظرف ، كما تقول : القتال اليوم ، والخروج السّاعة .
226 - قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ
- 197 - من نصب فعلى التبرئة « 1 » ، مثل :
لا رَيْبَ فِيهِ *
« 2 » . ومن رفع « 3 » جعل ،
« لا »
بمعنى « ليس » ، وخبر ليس محذوف ، أي : ليس رفث فيه .
227 - قوله تعالى :
عَرَفاتٍ
- 198 - أجمع القرّاء على تنوينه ، لأنّه اسم لبقعة ، وقياس النحو أنك لو سميت امرأة بمسلمات لتركت التنوين على حاله ولم تحذفه ؛ لأنّه لم يدخل في هذا الاسم فرقا بين ما ينصرف وما لا ينصرف ، فلا يجب حذفه إذا كان اسما لما لا ينصرف ، إنما هو كحرف من الأصل « 4 » . وحكى سيبويه « 5 » أن بعض العرب تحذف التنوين من
« عَرَفاتٍ »
؛ لمّا جعلها اسما معرفة حذف التنوين وترك التاء مكسورة في النصب والخفض . وحكى الأخفش والكوفيون : فتح التاء من غير تنوين ،
هامش
( 1 ) يعني بلا التبرئة : لا النافية للجنس .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 2 .
( 3 ) الرفع قراءة أبي جعفر ، والنصب قراءة الجمهور . البحر المحيط 2 / 88 - 90 ؛ والمجيد 226 / ب ؛ وفي الكشف 1 / 285 : « قرأهما ابن كثير وأبو عمرو بالتنوين والرفع ، وقرأ الباقون بالفتح من غير تنوين » .
( 4 ) أي بمنزلة النون في « مسلمين » .
( 5 ) انظر الكتاب ، لسيبويه 2 / 18 .