وهو بعيد ؛ لأنّ « اللبث » ليس مما يكون خلقة في الإنسان ؛ وباب « فعل » إنما هو لما يكون خلقة في الشيء ، وليس اللبث بخلقة .
و « أحقاب » ظرف زمان في الوجهين « 1 » .
2457 - قوله تعالى :
لا يَذُوقُونَ
- 24 - في موضع الحال من المضمر في
« لابِثِينَ »
.
وقيل : هو نعت ل « أحقاب » ، واحتمل الضمير لأنّه فعل ، فلم يجب إظهاره ، وإن كان قد جرى صفة على غير من هو له ، وإنما جاز أن يكون نعتا ل « أحقاب » من أجل الضمير العائد على « الأحقاب » في « فيها » . ولو كان في موضع « لا يذوقون » اسم فاعل لم يكن بدّ من إظهار الضمير ، إذا جعلته وصفا ل « أحقاب » .
2458 - قوله تعالى :
إِلَّا حَمِيماً
- 25 - بدل من « برد » إذا جعلت « البرد » من البرودة ، فإن جعلته « النوم » كان « إلّا حميما » استثناء ليس من الأوّل .
2459 - قوله تعالى :
جَزاءً
- 26 - نصب على المصدر .
وِفاقاً :
نعت للمصدر تقديره : وافق الجزاء العمل وفاقا وموافقة .
2460 - قوله تعالى :
كِذَّاباً
- 28 - من « 2 » شدده جعله مصدر « كذّب » ، زيدت فيه الألف ، كما زيدت في « إكراما » . وقولهم : « تكذيبا » جعلوا التاء عوضا من تشديد العين ، والياء بدلا « 3 » من الألف ، غيّروا أوّله كما غيّروا آخره . وأصل مصدر « 4 » الرباعي أن يأتي على [ عدد ] حروف الماضي بزيادة ألف مع تغيير الحركات ، وقد قالوا : « تكلّما » ، فأتى
هامش
( 1 ) الكشف 2 / 359 ؛ ومعاني القرآن 3 / 228 ؛ وتفسير القرطبي 19 / 178 .
( 2 ) التشديد قراءة الجمهور ، وقرأ الكسائي بالتخفيف . النشر 2 / 380 ؛ والإتحاف ص 431 .
( 3 ) في الأصل : « بدل » .
( 4 ) في الأصل و ( د ) : « وأصل المصدر » .