2190 - قوله تعالى :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
- 79 - هذه الضمة في
« يَمَسُّهُ »
يجوز أن تكون إعرابا ، و
« لا »
نفي ، أي ليس يمسّه إلّا المطهرون ، يعني الملائكة ، وهو خبر وليس بنهي ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم « 1 » . وقيل :
« لا »
للنهي ، والضمة في
« يَمَسُّهُ »
بناء ، والفعل مجزوم ، فيكون ذلك أمرا من اللّه عزّ وجلّ ألّا يمسّ القرآن إلّا طاهر ، وهو مذهب مالك وغيره ، ويكون بمعنى التطهر ، على القول الأول ، من الذنوب والخطايا ، وعلى القول الثاني : التطهر بالماء [ من الأحداث ] « 2 » .
2191 - قوله تعالى :
فَأَمَّا إِنْ كانَ
- 88 - جواب « أمّا » و
« إِنْ »
في الفاء في قوله تعالى :
« فَرَوْحٌ »
، أي : فله روح ، ابتداء وخبر . وقيل :
الفاء جواب « أمّا » ، و
« إِنْ »
جوابها فيما قبلها ؛ لأنها لم تعمل في اللفظ . وقال المبرد : جواب
« إِنْ »
محذوف ، ولا يلي « أمّا » إلا الأسماء والجمل ، وفيها معنى الشرط ، وكان حقّها ألّا يليها إلّا الفعل ، للشرط الذي فيها ؛ لكنّها نائبة عن فعل ، لأنّ معناها : مهما يكن من شيء فالأمر كذا [ وكذا ] ، فلما نابت بنفسها عن فعل ، والفعل لا يليه فعل ، امتنع أن يليها فعل ، ووليها الاسم والجمل ، وتقدير الاسم أن يكون بعد جوابها ، فإن أردت أن تعرف إعراب الاسم الذي بعدها فاجعل موضعها « مهما » وقدّر الاسم بعد الفاء ، وأدخل الفاء على الفعل . ومعنى « أمّا » عند أبي إسحاق أنّها خروج من شيء إلى شيء ، أي : دع « 3 » ما كنّا فيه وخذ في غيره « 4 » .
2192 - قوله تعالى :
فَسَلامٌ لَكَ
- 91 - ابتداء وخبر .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 17 / 226 .
( 2 ) زيادة في الأصل .
( 3 ) في الأصل : « ردّ » .
( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 234 .