« كان » ، و
« قَلِيلًا »
خبر « كان » تقديره : كان هجوعهم قليلا من الليل . وإن شئت رفعت المصدر ب « قليل » ، ونصبت
« قَلِيلًا »
على خبر « كان » .
ولا يجوز أن ينتصب
« قَلِيلًا »
« 1 » ب
« يَهْجَعُونَ »
إلّا أن تكون
« ما »
زائدة ؛ لأنّك إن نصبته ب
« يَهْجَعُونَ »
، و
« ما »
والفعل مصدر ، كنت قد قدّمت الصلة على الموصول . ويجوز أن تكون
« قَلِيلًا »
خبر « كان » واسمها فيها ، وتكون
« ما »
نافية ، وهو قول الضّحّاك ، ويكون الوقف على
« قَلِيلًا »
حسنا ، وهو قول يعقوب وغيره . ولا يوقف على « قليل » في الأقوال الأولى « 2 » .
2101 - قوله تعالى :
إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ
- 23 - من نصب
« مِثْلَ »
بناه على الفتح ، لإضافته إلى غير متمكّن وهو
« أَنَّكُمْ »
، و
« ما »
زائدة للتوكيد . وقيل : هو مبني على الفتح لكون
« مِثْلَ »
و
« ما »
اسما واحدا ، فلما جعلا شيئا واحدا بني
« مِثْلَ »
على الفتح [ كما يبنى العدد ] « 3 » ، وهو قول المازنيّ . وقيل : إنّ « مثلا » منصوب على الحال من نكرة وهو
« لَحَقٌّ »
وهو قول الجرميّ . وقيل : هو حال من المضمر المرفوع في قوله :
« لَحَقٌّ »
، و
« ما »
زائدة ، و
« مِثْلَ »
مضاف إلى
« أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ »
، ولم تتعرف لإضافتها إلى غير متمكن ، وهي إضافة غير محضة .
وقال بعض الكوفيين : انتصب
« مِثْلَ »
على حذف الكاف ، تقديره : إنه لحقّ كمثل ما أنّكم تنطقون ، و
« ما »
زائدة ، تقديره : كمثل نطقكم ؛ ولا يجوز هذا عند البصريين . [ وقال محمد « 4 » : من نصب فجائز أن يكون على التوكيد بمعنى : إنه لحقّ حقّا مثل نطقكم ] « 5 » . فأمّا من رفع « 6 » « مثل »
هامش
( 1 ) في الأصل : « قليل » .
( 2 ) البيان 2 / 389 ؛ والعكبري 2 / 131 ؛ وتفسير القرطبي 17 / 35 .
( 3 ) زيادة في الأصل .
( 4 ) لعله أبو محمد كنية المصنف ؛ وفي تفسير القرطبي 17 / 43 نسب ذلك إلى الزجاج والفراء .
( 5 ) ما بين قوسين زيادة من : ( ظ ، ق ) .
( 6 ) قرأ بالرفع حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر عن عاصم ، وقرأ باقي العشرة بفتح اللام من ( مثل ) . النشر 2 / 361 ؛ والتيسير ص 203 .