تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
1965 - قوله تعالى :
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا
- 26 -
« الَّذِينَ »
في موضع نصب ، لأن المعنى : ويجيب اللّه الذين آمنوا . وقيل : هو على حذف اللام ، أي : يستجيب اللّه للذين آمنوا إذا دعوا . 1966 - قوله تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
- 30 - من قرأ [ « فيما » ] بالفاء جعلها جواب الشرط ؛ لأنّ « ما » للشرط . ومن قرأ « 1 » بغير فاء فعلى حذف الفاء وإرادتها ، وحسن ذلك ؛ لأنّ
« ما »
لم تعمل في اللفظ شيئا ؛ لأنها دخلت على لفظ الماضي . وقيل : بل جعل
« ما »
بمعنى الذي ، فاستغنى عن الفاء ، لكنه جعله مخصوصا . وإذا كانت
« ما »
للشرط كان عاما في كل مصيبة ، فهو أولى وأقوى في المعنى ، وقد قال اللّه تعالى :
وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
« 2 » ، فلم يأت بالفاء في الجواب . 1967 - وقوله تعالى :
وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ
- 35 - من نصب الميم فعلى إضمار « أن » ، لأنّه مصروف عن العطف على ما قبله ؛ لأنّ الذي قبله شرط وجزاء ، وذلك غير واجب « 3 » ، فصرفه عن العطف على اللفظ ، وعطفه على مصدر الفعل الذي قبله ، والمصدر اسم ، فلم يمكن عطف فعل على اسم ، فأضمر « أن » لتكون مع الفعل مصدرا ، فيعطف حينئذ مصدر على مصدر ، فلذلك أضمر « أن » ونصب بها الفعل . فأمّا من رفعه « 4 » فإنه على الاستئناف ، لمّا لم يحسن العطف على ما قبله ؛ وهو الشرط .
هامش
( 1 ) وهي قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر ، وقرأ الباقون بالفاء . التيسير ص 195 ؛ والنشر 2 / 352 ؛ والإتحاف ص 383 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 121 . ( 3 ) في الكشف 2 / 251 : « . . . ومعنى الصرف أنه لما كان قبله شرط وجواب ، وعطف عليه« وَيَعْلَمَ »لم يحسن في المعنى ، لأن علم اللّه واجب ، وما قبله غير واجب . . . . » . ( 4 ) قرأ بالرفع نافع وابن عامر وأبو جعفر ، وقرأ الباقون بنصب الميم . التيسير ص 195 ؛ والنشر 2 / 352 ؛ والإتحاف ص 383 .