جعلتها بمعنى الذي كان في موضع « 1 » نصب ب
« تَعْلَمُ »
، وتكون الهاء محذوفة من الصلة ، على قراءة من أسكن الياء ، أي أخفيه أنا لهم ، ولا حذف في قراءة من فتح الياء ؛ لأنّ الضمير المرفوع في
« أُخْفِيَ »
الذي لم يسمّ فاعله ، يعود على الذي . فإن جعلت
« ما »
استفهاما كانت
« ما »
في موضع رفع بالابتداء ، في قراءة من فتح الياء ، وفي موضع نصب ب
« أُخْفِيَ »
في قراءة من أسكن الياء ، والجملة كلّها في موضع نصب ب
« تَعْلَمُ »
، وسدّت الجملة مسدّ المفعولين ل
« تَعْلَمُ »
« 2 » .
1725 - قوله تعالى :
فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ
- 23 - الهاء تعود على
« الْكِتابَ »
، أضاف المصدر إلى المفعول ، كقوله تعالى :
بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ
« 3 » ، وتقديره : من لقاء موسى الكتاب ، فأضمر « موسى » لتقدّم ذكره ، وأضيف المصدر إلى الكتاب . ويجوز أن تعود الهاء على موسى عليه السّلام ، فيكون قد أضاف المصدر إلى الفاعل ، والمفعول به محذوف ، كقوله تعالى :
لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ
« 4 » أي : دعاءكم إيّاهم ، وكقوله :
لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ
« 5 » تقديره : لمقت اللّه إيّاكم أكبر من مقتكم أنفسكم . وقيل : الهاء تعود على ما لاقى موسى ، أي : فلا تكن في مرية من لقاء ما لاقى موسى من قومه ، من الأذى والتكذيب . وقيل :
تعود « 6 » على موسى من غير تقدير حذف مفعول ، أي : لا تكن يا محمد في مرية من أن تلقى موسى ؛ لأنّ النبي - عليه السّلام - لقي موسى - عليه السّلام - ليلة أسري به . وقيل : الهاء تعود على موسى ، والمفعول محذوف ، وهو التوراة ، أي : فلا تكن في مرية من لقاء موسى التوراة « 7 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « إن جعلت ما بمعنى الذي ، وهي في موضع » .
( 2 ) الكشف 2 / 191 ، والبيان 2 / 259 ، وتفسير القرطبي 14 / 103 .
( 3 ) سورة ص الآية : 24 .
( 4 ) سورة فاطر الآية : 14 .
( 5 ) سورة غافر الآية : 10 .
( 6 ) في الأصل : « تقديره » .
( 7 ) البيان 2 / 260 ، والعكبري 2 / 102 ، وتفسير القرطبي 14 / 108 .