خبر
« مَوْعِدُكُمْ »
على تقدير حذف المضاف ، تقديره : موعدكم وقت يوم الزينة . وقد قرأ « 1 » الحسن بنصب « يوم الزينة » على أنه ظرف ، مفعول فيه .
1437 - قوله تعالى :
وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
- 59 -
« أَنْ »
في موضع رفع عطف على
« يَوْمُ »
تقديره : موعدكم وقت يوم الزينة ، ووقت حشر الناس . وقيل :
« أَنْ »
في موضع خفض على العطف على
« الزِّينَةِ »
. ومن نصب
« يَوْمُ الزِّينَةِ »
جعل
« أَنْ »
في موضع نصب على العطف على
« يَوْمُ »
.
ويجوز أن تكون في موضع رفع على تقدير : وموعدكم وقت حشر الناس .
ويجوز أن تكون في موضع خفض [ على العطف على الزينة ] « 2 » .
1438 - قوله تعالى :
مَكاناً سُوىً
- 58 - « المكان » نصب على أنه مفعول ثان ل « جعل » ، ولا يجوز نصبه ب « الموعد » ؛ لأنّه قد وصف بقوله :
لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ
، والأسماء التي تعمل عمل الأفعال إذا وصفت أو صغّرت لم تعمل ؛ لأنها تخرج عن شبه الفعل بالصفة والتصغير ؛ إذ الأفعال لا تصغّر ولا توصف . فإذا خرجت ، بالصفة والتصغير ؛ عن شبه الفعل ، امتنعت عن العمل . وهذا أصل لا يختلف فيه البصريون . وكذلك إذا أخبرت عن المصادر أو عطفت عليها لم يجز أن تعملها في شيء بعد ذلك ؛ لأنك تفرق بين الصلة والموصول ، لأنّ المعمول فيه داخل في صلة المصدر ، والخبر والمعطوف غير داخلين في الصلة . ولا يحسن أن يكون « مكانا » في هذا الموضع ظرفا ، لأن الموعد لم تجره العرب مع الظروف مجرى سائر المصادر معها ، ألا ترى أنه تعالى قال :
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ
« 3 » بالرفع ، ولو قلت : إنّ خروجكم « 4 » الصبح ، بالرفع ، لم يجز إلا النصب في
« الصُّبْحُ »
على تقدير : في وقت الصبح . وقد جاء « الموعد » اسما
هامش
( 1 ) في المحتسب 2 / 53 : قرأ بالنصب الحسن والأعمش والثقفي ، ورويت عن أبي عمرو . وانظر : البحر المحيط 6 / 252 ؛ وتفسير القرطبي 11 / 213 .
( 2 ) ما بين قوسين غامض في الأصل وصحح من ( ح ، ق ) .
( 3 ) سورة هود : الآية 81 .
( 4 ) في ( ظ ) : « خروجهم » .