قريش إلا تكذيب الأولين بمثلها ، فكان ذلك سبب إهلاكهم ؛ فلو أرسلنا إلى قريش فكذبوا بها لأهلكوا ، وقد تقدّم في علم اللّه وقدره تأخير عقابهم إلى يوم القيامة ، فلم يرسلها لذلك .
1328 - قوله تعالى :
مُبْصِرَةً
- 59 - نصب على الحال .
1329 - قوله تعالى :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ
- 60 - نصب
« الشَّجَرَةَ »
على العطف على
« الرُّؤْيَا »
، أي وما جعلنا الرؤيا والشجرة الملعونة « 1 » .
1330 - قوله تعالى :
أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
- 61 -
« طِيناً »
نصب على الحال .
1331 - قوله تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
- 71 - العامل في
« يَوْمَ »
فعل دلّ عليه الكلام ، كأنّه قال : لا يظلمون يوم ندعو ، ودلّ عليه قوله :
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا .
ولا يحسن أن يعمل فيه « ندعو » ، لأن
« يَوْمَ »
مضاف إليه ، ولا يعمل المضاف إليه في المضاف ؛ لأنهما كاسم واحد ، ولا يعمل الشيء في نفسه .
والباء في
« بِإِمامِهِمْ »
تتعلّق ب
« نَدْعُوا »
، في موضع المفعول الثاني ل
« نَدْعُوا »
، تعدّى إليه بحرف [ جر ] ، ويجوز أن تتعلق الباء بمحذوف ، والمحذوف في موضع الحال ، فالتقدير : ندعو كلّ أناس مختلطين بإمامهم ، أي في هذه الحال ، أي ندعوهم وإمامهم فيهم ، فمعناه على القول الأول : ندعوهم باسم إمامهم ؛ وهو معنى ما روي عن ابن عبّاس في تفسيره « 2 » .
وقد روي عن الحسن أن الإمام هنا الكتاب الذي فيه أعمالهم ، فلا يحتمل على هذا أن تكون الباء إلا متعلقة بمحذوف ، وذلك المحذوف في
هامش
( 1 ) في هامش ( ظ ) 78 / ب : « وقرئ ( والشجرة الملعونة ) بالرفع ، على أنها مبتدأ محذوف الخبر ، كأنه قيل : والشجرة الملعونة في القرآن كذلك . كشاف » .
( 2 ) تفسير القرطبي 10 / 296 وما بعده ؛ والبحر المحيط 6 / 63 ؛ والبيان 2 / 94 ؛ والعكبري 2 / 52 .