على هذا : أملك « 1 » وملوك . وقد يجوز النصب في « ملك » على الحال ، أو على النداء ، وعلى المدح ، وعلى النعت لربّ ؛ على قول من نصبه « 2 » .
وإنما نذكر هذه الوجوه ليعلم تصرّف الإعراب ، ومقاييسه ، لا لأن يقرأ به ؛ فلا يجوز أن يقرأ إلا بما روي وصح عن الثقات المشهورين عن الصحابة والتابعين - رضي اللّه عنهم - ووافق خطّ المصحف « 3 » .
6 - قوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
- 5 - « إيّا » عند الخليل « 4 » وغيره اسم مضمر أضيف إلى الكاف ، وهو شاذ ، لا يعلم اسم مضمر أضيف غيره .
وحكى ابن كيسان أن الكاف هو الاسم ، و « إيّا » أتي بها لتعتمد الكاف عليها ؛ إذ لا تقوم بنفسها . وقال المبرّد : « إيّا » اسم مبهم أضيف للتخصيص ، ولا يعرف اسم مبهم مبني أضيف غيره ؛ ومن أصل المبهم إذا أضيف أن يكون نكرة ، وأن يعرب ، نحو : « غير » و « بعض » و « كل » . وقال الكوفيون :
« إيّاك » بكماله ، اسم مضمر ، ولا يعرف اسم مضمر يتغير آخره ، فتقول فيه : « إياه » و « إياها » و « إياكم » غير هذا . وهو منصوب ب « نعبد » مفعول مقدّم ، ولو تأخّر لم ينفصل ، ولصار كافا متصلة ، فقلت : نعبدك .
هامش
( 1 ) في اللسان والتاج : أملاك وملوك .
( 2 ) ذكر أبو حيان في البحر 1 / 20 ثلاث عشرة قراءة ل ( مالك ) ، والقرطبي 1 / 139 ذكر لها أربع لغات : مالك وملك وملك ومليك . وفي هامش النسخة ( ظ ) 2 / ب ذكر لها ستا وثلاثين قراءة .
( 3 ) المشهور عند العلماء أن شروط الاعتداد بالقراءة ثلاثة : استقامة الإعراب والمعنى ، وصحة السند ، والموافقة لرسم المصحف . فإذا فقد أحد الشرطين الأولين لم تعد قراءة ، وإذا كان السند غريبا كانت شاذة . وقال السفاقسي في غيث النقع في القراءات السبع ، ص 8 : « مذهب الأصوليين وفقهاء المذاهب الأربعة والمحدّثين والقراء أن التواتر شرط صحة القراءة ، ولا تثبت بالسند الصحيح غير المتواتر ، ولو وافقت رسم المصاحف العثمانية والعربية » .
وللشوكاني بحث له أهميته في هذا الموضوع ذكره في إرشاد الفحول ، ص 27 ، وذهب فيه إلى أنه لا يشترط التواتر في القراءات . . .
( 4 ) سيبويه 1 / 381 .