وإنما كسرت مع الظاهر للفرق بينها وبين لام التأكيد . قال أبو محمد « 1 » :
وفيها نظر يطول ذكره « 2 » . واللام متعلّقة بالخبر المحذوف الذي قامت اللام مقامه ، كما كانت الباء في
« بِسْمِ »
، تقديره : الحمد ثابت للّه ، أو مستقر ، وشبهه .
4 - ويجوز نصب « 3 »
رَبِّ الْعالَمِينَ
- 2 - على النداء ، أو على « 4 » المدح . ويجوز رفعه على : هو ربّ العالمين .
5 - - وكذلك
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
- 4 - مثله ، و
« يَوْمِ الدِّينِ »
ظرف جعل مفعولا على السّعة « 5 » ، فلذلك أضيف إليه « ملك » ؛ وكذلك في قراءة من قرأ :
« مالِكِ »
« 6 » بألف . فأما من قرأ :
« مالِكِ »
، فلا بدّ من تقدير مفعول محذوف « 7 » ، تقديره مالك يوم الدين الفصل أو القضاء ، ونحوه ؛ لأنه متعدّ . وجمع
« مالِكِ »
: ملّاك وملّك ، وجمع « ملك » : أملاك وملوك . وقد قرأ « 8 » أبو عمرو « ملك » بإسكان اللام ، كما يقال : فخد ، وفخذ ، وجمعه
هامش
( 1 ) كنية المصنف رحمه اللّه .
( 2 ) اختلفوا في أصل اللام ، فذهب قوم إلى أن أصلها الكسر كما هو شأنها فيبِسْمِ اللَّهِ ، *وذهب آخرون إلى أن أصلها الفتح بدلالة انفتاحها مع المضمر في ( لك ، وله ، ولنا ، ولهم . . . ) وما شابه ذلك ، يضمونها أو يكسرونها مجانسة للحرف الذي قبلها ، كما روي عن ابن أبي عبلة أنه قرأ « الحمد للّه » بضم الدال واللام .
انظر تفسير القرطبي 1 / 136 ، وراجع الفقرتين ( 1 ) و ( 130 ) من هذا الكتاب .
( 3 ) النصب قراءة زيد بن علي وطائفة ، والجر قراءة الجمهور ، على النعت للّه . البحر المحيط 1 / 91 ، والمجيد 9 / ب .
( 4 ) في ( ح ) : « وعلى » .
( 5 ) أي اتسع في الظرف فنصب نصب المفعول به .
( 6 ) قرأ بالألف عاصم والكسائي ويعقوب وخلف ، وقرأ الباقون بغير ألف . النشر 1 / 270 ؛ والتيسير ص 18 ؛ والحجة 1 / 5 .
( 7 ) أي من إضافة اسم الفاعل إلى الظرف ، فقد حذف المفعول به من الكلام للدلالة عليه .
( 8 ) انظر هذه القراءة في الحجة 1 / 6 ؛ والبحر المحيط 1 / 20 .