من قرأ
« قاتَلَ »
، الأمر واحد . و
« كَأَيِّنْ »
بمعنى « كم » ، وليس في الكاف معنى تشبيه في هذا ، وهو أصلها ، لكنها تغيرت عنه ، وجعلت مع « أي » كلمة واحدة تدل على ما تدل عليه « كم » في الخبر ، فهي في زوال معنى التشبيه عنها بمنزلة قولك : له كذا وكذا ، وأصل الكاف التشبيه ، لكنها جعلت مع « ذا » كلمة واحدة ، فزال معنى التشبيه منها « 1 » . وأجاز الفراء « 2 » :
بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ
- 150 - بالنصب ، على معنى : بل أطيعوا اللّه
[ مَوْلاكُمْ ]
.
463 - قوله تعالى :
ما لَمْ يُنَزِّلْ
- 151 -
« ما »
مفعول ب
أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ .
464 - قوله تعالى :
أَمَنَةً نُعاساً
- 154 - مفعول ب « أنزل » ، ونعاس بدل من
« أَمَنَةً »
. وقيل :
« أَمَنَةً »
مفعول من أجله ، و
« نُعاساً »
مفعول ب
« أَنْزَلَ »
« 3 » .
465 - وقوله تعالى :
وَطائِفَةٌ
- 154 - ابتداء ، و
قَدْ أَهَمَّتْهُمْ
الخبر ، والجملة في موضع نصب على الحال . وهذه الواو في قوله تعالى
« وَطائِفَةٌ »
؛ قيل : هي واو الابتداء ، وقيل : واو الحال ، وقيل : هي بمعنى « إذ » « 4 » .
466 - قوله تعالى :
يَظُنُّونَ
و
يَقُولُونَ
- 154 - كلاهما في
هامش
( 1 ) الكشف 1 / 358 ؛ والبيان 1 / 225 ؛ والعكبري 1 / 89 .
( 2 ) معاني القرآن 1 / 237 . وقد قرأ بالنصب الحسن البصري ، وقرأ الجمهور بالرفع ( بل اللّه ) . انظر : البحر 3 / 76 .
( 3 ) في ( ح ، ظ ، ق ) : « منصوب بأنزل » .
( 4 ) في المغني ، لابن هشام 2 / 360 : « وهم أبو البقاء في قوله تعالى( وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ )فقال : الواو للحال ، وقيل بمعنى إذ ، وسبقه إلى ذلك مكي ، وزاد عليه فقال : الواو للابتداء ، وقيل : للحال ، وقيل : بمعنى إذ » اه . والثلاثة بمعنى واحد ؛ فإن أراد بالابتداء الاستئناف فقولهما سواء .