والوجه الثّالث ؛ النّجاة من النّجوة ؛ فذلك قوله تعالى في سورة يونس :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
« 1 » : أي نلقيك [ في ] النّجوة ، « أي في ناحية اليمّ « 2 » » .
والوجه الرّابع ؛ النّجاة : التوحيد ؛ فذلك قوله تعالى في سورة « حم المؤمن » :
وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ
« 3 » يعنى : إلى التّوحيد .
* * *
تفسير النّظر على خمسة أوجه « 4 »
« 5 » الرّحمة . الانتظار . الاعتبار . الرؤية . فنظرة بمعنى الإنظار « 5 » .
فوجه منها ؛ النظر بمعنى : الرحمة ، قوله سبحانه في سورة آل عمران :
وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ
بالرّحمة
يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 6 » ولا يرحمهم .
والوجه الثّانى ؛ النظر بمعنى : الانتظار ؛ قوله تعالى في سورة يس :
ما
[ 124 / و ]
يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
« 7 » « يعنى : ما ينتظرون إلّا صيحة واحدة « 8 » » ، وكقوله تعالى في سورة ص :
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
« 9 » .
والوجه الثّالث ؛ النظر بمعنى الاعتبار ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الغاشية :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
« 10 » يعنى : أفلا يعتبرون .
والوجه الرّابع ؛ النّظر بمعنى : الرّؤية ؛ قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى
هامش
( 1 ) الآية / 92 . ما بين الحاصرتين فيما يلي إضافة يقتضيها السياق . و « النجوة : المكان المرتفع من الأرض » ( اللسان - مادة : نجا ) قال أبو عبيدة : أي نلقيك على نجوة ؛ أي ارتفاع ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 281 ) .
( 2 ) سقط من ص ، م ؛ وما أثبت عن ل .
( 3 ) الآية / 41 ؛ وتسمى سورة غافر .
( 4 ) ص : « على أربعة أوجه » وما أثبت عن ل ، م .
( 5 - 5 ) سقط من ص ، م وما أثبت عن ل .
( 6 ) الآية / 77 .
( 7 ) الآية / 49 .
( 8 ) سقط من ل ، م وما أثبت عن ص .
( 9 ) الآية / 15 .
( 10 ) الآية / 17 .