فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
« 1 » « 2 » لنعمتى - حين ربّاه صغيرا ، وأحسن إليه « 2 » - ونحوه كثير .
والوجه الرّابع ؛ الكفر يعنى : البراءة ؛ فذلك قوله تعالى في سورة إبراهيم - عن إبليس - :
إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
« 3 » يقول : إنّى تبرّأت ؛ مثلها في سورة العنكبوت :
يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ
« 4 » « 5 » يعنى : تبرّأ بعضكم بعضا « 5 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الممتحنة :
كَفَرْنا بِكُمْ
« 6 » ، ونحوه .
* * *
تفسير الكنز على وجهين
« 7 » المال . الصّحف من العلم « 7 » .
فوجه منهما ؛ الكنوز يعنى : الأموال ؛ قوله تعالى في سورة الشعراء :
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَكُنُوزٍ
يعنى : أموالا
وَمَقامٍ كَرِيمٍ
« 8 » ، وكقوله سبحانه في سورة « براءة » :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ
« 9 » مثلها في سورة القصص :
وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ
« 10 » يعنى : الأموال .
والوجه الثّانى ؛ الكنز : الصّحف من العلم ؛ قوله تعالى في سورة الكهف :
وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما
« 11 » قيل : « إنّه كان لوحا من ذهب » « 12 » فيه علم وحكمة .
* * *
هامش
( 1 ) الآية / 19 .
( 2 - 2 ) سقط من ص ، ل ، وما أثبت عن م .
( 3 ) الآية / 22 .
( 4 ) الآية / 25 .
( 5 - 5 ) سقط من ص ، ل وما أثبت عن م .
( 6 ) الآية / 4 .
( 7 - 7 ) سقط من ص ، م ؛ وما أثبت عن ل .
( 8 ) الآيتان / 57 ، 58 .
( 9 ) الآية / 34 .
( 10 ) الآية / 76 .
( 11 ) الآية / 82 .
( 12 ) ل : « إنه كان تحته لوح من ذهب » وما أثبت عن ص ، م . هذا قول ابن عباس ، كما في ( تفسير القرطبي 11 : 38 ) و ( تفسير الفخر الرازي 5 : 522 ) وبنحوه في ( كليات أبى البقاء : 295 ) ، و ( مفردات الراغب : 442 ) و ( تفسير الطبري 16 : 6 ) وفيه : « قال قتادة وعكرمة :
كنز مال ، وهو أولى التأويلين بالصواب عند الطبري ؛ لأن المعروف من كلام العرب ، أن الكنز ، اسم لما يكنز من مال ، وأن كل مال يكنز فقد وقع عليه اسم كنز » .