والوجه السادس ؛ الشّهيد يعنى : الحاضر ؛ قوله تعالى في سورة الفرقان :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
« 1 » أي : لا يحضرون « 2 » ؛ وكقوله / تعالى في سورة النّور :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » يعنى : وليحضر ؛ مثلها في سورة البقرة :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ
« 4 » .
والوجه السّابع ؛ الشّهداء يعنى : الشّركاء ؛ قوله سبحانه في سورة البقرة :
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ
يعنى : شركاءكم
مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 5 » .
* * *
تفسير « الشّراء » « 6 » على ثلاثة أوجه
الاختيار * الابتياع * البيع بعينه *
فوجه منها ؛ « الشّراء « 6 » » : الاختيار ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا
يعنى : اختاروا
الضَّلالَةَ بِالْهُدى
« 7 » ؛ مثلها :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا
هامش
( 1 ) الآية 72 .
( 2 ) في ( مفردات الراغب : 268 ) « أي لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمّهم وإرادتهم » .
( 3 ) الآية 2 .
( 4 ) الآية 133 .
( 5 ) الآية 23 .
( 6 ) في ص ول : « الشرى » والإثبات عن م .
( 7 ) الآيتان 16 ، 175 . « قال ابن عباس : أخذوا الضلالة وتركوا الهدى » : ( تفسير الطبري 1 : 313 ) ، و ( تفسير القرطبي 1 : 210 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 47 ) وفيه : وحقيقة الاشتراء : الاستبدال . والعرب تجعل من آثر شيئا على شئ مشتريا له وبائعا للآخر ، وإن لم يكن ثم شراء ولا بيع ظاهر » .