والوجه الرابع ؛ سواء يعنى : شرعا ؛ قوله تعالى في سورة الحج :
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
« 1 » يعنى : مكّة سواء : شرعا واحدا ، يعنى : العاكف والبادى « 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّساء :
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً
« 3 » : فتكونون أنتم والكفّار في الكفر سواء : شرعا « 4 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الرّوم :
هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
يعنى : العبيد
مِنْ شُرَكاءَ فِي ما / رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ
« 5 » يعنى : شرعا سواء ، وقوله « تعالى في سورة النّحل » « 6 » :
فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ
« 7 » يعنى : شرعا .
والوجه الخامس ؛ سواء يعنى : قصد السّبيل « 8 » ؛ كقوله تعالى في سورة المائدة :
وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
« 9 » ؛ وكقوله تعالى في سورة القصص :
عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
« 10 » يعنى : قصد الطّريق « 11 » .
والوجه السادس : سواء بعينه ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ
« 12 » ؛ مثلها في سورة يس « 13 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 25 .
( 2 ) « العاكف : المقيم الملازم . والبادى : أهل البادية ومن يقدم عليهم . يقول : سواء في تعظيم حرمته وقضاء النسك فيه الحاضر والذي يأتيه من البلاد ، فليس أهل مكة أحق من النازح إليه » ( تفسير القرطبي 11 : 22 ) .
( 3 ) الآية 89 .
( 4 ) كما في ( تفسير القرطبي 5 : 308 ) « أي تمنّوا أن تكونوا كهم في الكفر والنفاق شرع سواء » وبنحوه في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 259 ) .
( 5 ) الآية 28 .
( 6 ) سقط من ص ، والإثبات عن ل وم .
( 7 ) الآية 71 .
( 8 ) في م : « قصد الطريق » .
( 9 ) الآية 77 .
( 10 ) الآية 22 .
( 11 ) كما في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 259 ) ، و ( تفسير القرطبي 13 : 266 ) و ( غريب القرآن : 171 ) .
( 12 ) الآية رقم 6 . « سواء عليهم معناه : معتدل عندهم الإنذار وتركه ؛ أي سواء عليهم هذا وجئ بالاستفهام من أجل التسوية » : ( تفسير القرطبي 1 : 184 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري : 1 : 256 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 37 ) .
( 13 ) كما في الآية العاشرة .