والوجه الثالث ؛ الرّوح يعنى : جبريل عليه السّلام ؛ قوله تعالى في سورة النّحل :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ
« 1 » ؛ وكقوله - أيضا - لعيسى :
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
« 2 » يعنى : بجبريل عليه السّلام . مثلها في سورة مريم :
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا
« 3 » يعنى :
جبريل « 4 » ؛ وكقوله « « 5 » تعالى في سورة القدر « 5 » » :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها
« 6 » يعنى : جبريل .
والوجه الرابع ؛ الرّوح يعنى : الوحي ؛ قوله تعالى في سورة النّحل :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ
يعنى : بالوحي
عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 7 » ؛ نظيرها في سورة « حم المؤمن » « 8 » ؛ وقال سبحانه في سورة « حم عسق » :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
« 9 » أي : وحيا من أمرنا .
والوجه الخامس ؛ الرّوح يعنى : عيسى ابن مريم عليهما السّلام ؛ كقوله تعالى في سورة النّساء :
وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
« 10 » يعنى : قال لعيسى : كن فكان
وَرُوحٌ مِنْهُ
يعنى بالرّوح : أنّه كان من غير بشر ؛ وكقوله تعالى في سورة « تنزيل السّجدة » :
ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ
« 11 » يعنى : أنّه كان من غير بشر .
والوجه السّادس ؛ الرّوح يعنى : الحياة في الحيوانات وذات الأرواح « 12 » ؛ قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 13 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 102 .
( 2 ) سورة البقرة / 87 ، 253 .
( 3 ) الآية 17 .
( 4 ) كما في ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 176 ) و ( كليات أبى البقاء : 194 ) .
( 5 - 5 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 6 ) الآية 4 .
( 7 ) الآية 2 .
( 8 ) الآية 15 ؛ وتسمى سورة غافر .
( 9 ) الآية 52 ؛ وتسمى سورة الشورى .
( 10 ) الآية 171 . « يعنى : عيسى عليه السّلام روح من اللّه أحياه اللّه فجعله روحا » ( غريب القرآن للسجستاني : 162 ) .
( 11 ) الآية 9 ؛ وتسمى سورة السجدة .
( 12 ) الروح الحيواني : جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسمانىّ وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن .
والروح الإنسانىّ لا يعلم كنهها إلّا اللّه تعالى : ( كليات أبى البقاء : 193 ) .
( 13 ) الآية 85 وتسمى سورة الإسراء . « أي : من علم ربّى وأنتم لا تعلمونه » ( غريب القرآن للسجستاني : 162 ) .