تفسير الرّجاء « 1 » على خمسة أوجه
الطّمع * الخشية * الحبس * الطّرف والنّاحية « 2 » * التّرك *
فوجه منها ؛ الرّجاء يعنى : الطّمع ؛ قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » :
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ
يعنى : يطمعون في جنّته
وَيَخافُونَ عَذابَهُ
« 3 » يعنى : عذاب ناره ؛ وكقوله تعالى في سورة البقرة :
أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ
« 4 » يعنى : يطمعون في جنّته « 5 » ؛ ونحوه كثير .
والوجه الثّانى ؛ الرّجاء يعنى : الخشية ؛ قوله تعالى في سورة الكهف :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ
« 6 » يعنى : من كان يخشى البعث « 7 » ؛ وكقوله تعالى في سورة العنكبوت :
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ
« 8 » يقول : من كان يخشى البعث ؛ وكقوله تعالى في سورة الفرقان :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
« 9 » ؛ مثلها في سورة « عمّ يتساءلون » :
إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً
« 10 » أي : لا يخافون حسابا .
والوجه الثّالث ؛ أرجه يعنى : احبسه ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف ، والشّعراء :
قالُوا أَرْجِهْ
يعنى : احبسه « 11 »
وَأَخاهُ
« 12 » يعنى : موسى وهارون .
هامش
( 1 ) « الرجاء - بالمد - : الطمع فيما يمكن حصوله ويرادفه الأمل » ( كليات أبى البقاء : 192 ) .
( 2 ) في ل : « الحروف والنواحي » .
( 3 ) الآية 57 وتسمى سورة الإسراء .
( 4 ) الآية 218 .
( 5 ) في ل : « في رحمة اللّه » . وفي ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 258 ) « أي يطمعون فيها » . ونحوه كما في سورة النساء / 104 ؛ قوله تعالى :( وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ ) »كما في ( كليات أبى البقاء : 192 ) .
( 6 ) الآية 110 .
( 7 ) في ص : « . . . يخشى القلب » وما أثبتّ تصويب عن ل وم . وفي ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة 258 ) « أي يخاف » .
( 8 ) الآية 5 .
( 9 ) الآية 21 .
( 10 ) الآية 27 . وتسمى سورة النبأ .
( 11 ) وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 12 ) : ( أرجئه ) : أخّره أي : احبسه وأخّر أمره » وروى ذلك المعنى عن قتادة ، كما في ( تفسير الطبري 13 : 22 ) .
( 12 ) سورة الأعراف / 111 ؛ سورة الشعراء / 36 .