والوجه الرابع ؛ « الأرجاء » « 1 » : الأطراف والنّواحى ؛ قوله تعالى في سورة الحاقة :
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
« 2 » أي : على نواحيها وأطرافها « 3 » .
والوجه الخامس ؛ [ الإرجاء ] « 4 » : التّرك ؛ قوله تعالى في سورة الأحزاب :
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ
أي : تترك من الواهبات أنفسهنّ من تشاء
وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ
« 5 » .
* * *
تفسير الرّوح على ستة أوجه
الرّحمة * الملك * جبريل / * الوحي * عيسى * الحياة « 6 » *
فوجه منها ؛ الرّوح يعنى : الرّحمة ؛ قوله تعالى في سورة المجادلة :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 7 » يعنى : وقوّاهم برحمة منه « 8 » .
والوجه الثاني ؛ الرّوح يعنى : ملكا من الملائكة في السّماء السّابعة ، وجهه على صورة الإنسان ، وجسده على صورة الملائكة هو أعظم من كلّ خلق غير العرش ، يقوم على يمين العرش ؛ قوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
« 9 » يعنى : بالرّوح ؛ ذلك الملك « 10 » .
هامش
( 1 ) في ص : « الرجا » ؛ والإثبات عن ل وم .
( 2 ) الآية 17 .
( 3 ) وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 32 ) « ( أرجائها ) : نواحيها وجوانبها ، واحدها : رجا مقصور . يقال ذلك لحرف البئر ، ولحرف القبر ، وما أشبهه » .
( 4 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق .
( 5 ) الآية 51 . وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 89 ) « ( ترجى ) : أي تؤخر . ( وتؤى إليك ) ؛ أي تضم » وفي ( تفسير القرطبي 14 : 215 ) « قال الشعبي : هنّ الواهبات أنفسهنّ ؛ تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منهنّ وترك منهنّ » .
( 6 ) في م : « الحق » .
( 7 ) الآية 22 .
( 8 ) كما في ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 176 ) و ( كليات أبى البقاء : 194 ) .
( 9 ) سورة النبأ / 38 .
( 10 ) في ( كليات أبى البقاء : 194 ) و ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 176 ) « ملك عظيم » . وانظر أقوال العلماء في ذلك في ( تفسير القرطبي 19 : 186 - 187 ) .