وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ
« 1 » يعنى « إخوان » « 2 » الشّياطين من / الكفّار « 3 » ؛ وكقوله تعالى :
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
« 4 » في الدّين والولاية « في الشّرك » « 2 » .
والوجه الرّابع ؛ الأخ في دين الإسلام والولاية « 5 » ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الحجرات :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
« 6 » يعنى : في الدّين « 7 » والولاية .
والوجه الخامس ؛ الأخ في الحبّ والمودّة ؛ فذلك قوله تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
« 8 » .
والوجه السّادس ؛ الأخ : الصّاحب ؛ فذلك قوله تعالى « في سورة ص » « 9 » :
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً
« 10 » يعنى : صاحبي له تسع وتسعون نعجة ؛ وقال تعالى في سورة الحجرات :
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ
« 11 » ؛ أي يأكل لحم صاحبه « 12 » .
والوجه السّابع ؛ الأخ « 13 » : الشّبه ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها
« 14 » يعنى : شبهها « 15 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 202 .
( 2 ) الإثبات عن م .
( 3 ) كما في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 3 ) .
( 4 ) سورة الإسراء / 27 .
( 5 ) في م : « الأخ في الدين والولاية في الإسلام » .
( 6 ) الآية 10 .
( 7 ) كما في ( تفسير الطبري 26 : 30 ) و ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 3 ) و ( تنوير المقباس 323 ) . ويؤيد ذلك ما روي عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « المسلم أخو المسلم . . . » ( الكشاف للزمخشري 2 : 343 ) .
( 8 ) سورة الحجر / 47 « قيل معناه : طهر اللّه قلوبهم من أن يتحاسدوا على الدرجات في الجنة ، ونزع منها كل غلّ وألقى فيها التواد والتحابّ . . . » ( الكشاف للزمخشري 1 : 426 ) .
( 9 ) الإثبات عن م .
( 10 ) الآية 23 .
( 11 ) الآية 12 .
( 12 ) في م : « أي لحم أخيه أي صاحبه » .
( 13 ) في م : « الأخت » .
( 14 ) الآية 38 .
( 15 ) كما في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 3 ) وجاء في ( تفسير الطبري 12 : 416 ) « عن السدى : كلما دخل أهل ملة لعنوا أصحابهم على ذلك الدين » .