نشهد أنا نجده هكذا . » « 1 » . متن هذا الحديث ظاهر النكارة ، فلا يمكن أن يخرج من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مثل هذا القول . واللّه تعالى أعلم .
2 - أن يورد القصة على شكل قول لأحد الصحابة : والمثال عليها ما جاء في تفسيره لقول اللّه تعالى :
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ
[ الأنبياء : 79 ] ، قوله : « وعن ابن عباس قال : إن غنم قوم وقعت في كرم قوم ليلا حين خرج عناقيده فأفسدتها ، فاختصموا إلى داود بن أنشا النبيّ عليه السّلام ، فقوّم داود الغنم والكرم ، . . . نعم ما قضيت ، فقضى داود بينهم بذلك ، فقوّموا بعد ذلك الكرم ، وقوّموا ما أصاب أهل الكرم من الغنم ، فوجدوه مثل ثمن الكرم ، فقضى به داود عليه السّلام ، وحكم سليمان عليه السّلام وهو ابن أحدى عشرة سنة » « 2 » .
3 - يورد الإسرائيلية نقلا عن مؤرخ : والمثال على ذلك ما رواه عند تفسيره قول اللّه تعالى :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ
[ الأنبياء : 57 ] يقول : « عن الواقدي عن أشياخه قال : كان آلهتهم العظمى عشرة من نحاس على سرر من ذهب ، مكللة بالياقوت والزبرجد ، . . . وإذا خرجوا لم يخرجوا حتى يسجدوا لها ، وإذا نزل بأحدهم أمر ذهب إليها » « 3 » .
4 - يأتي بالإسرائيلية على شكل قول غير منسوب لأحد لكنه يبين أنه من قول أحدهم ولم يعرّفه ، والمثال على ذلك ما جاء في تفسيره لقول اللّه تعالى :
إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً
[ طه : 10 ] فيقول : « وكانت القصة في زمن كيقباذ . . . وأما الباكون من خشيتي فهم في الرفيق الأعلى من الجنة لا يشاركون فيها ، ولا يلحقهم أحد » « 4 » .
5 - أن يوردها في سياق تفسير الآية : وذلك بأن يورد الآية ، ثم يذكر القصة أو الإسرائيلية بشكل مباشر أو استطرادا منه ، إذ يعتبر ذلك توضيحا لمعنى الآية ، والمثال على ذلك :
« فلما دخل عليه يوسف كلمه بلسان أهل مصر ، فجعل الملك يكلمه بألسنة أخرى ، وجعل يوسف يجيبه بتلك الألسنة حتى تكلما سبعين لغة ، ثم إن يوسف دعا له بالعبرية ، وأثنى عليه بالعربية ، فلم يعرفها الملك ، وانقطع عن الجواب ، واستحسن جميع ذلك من يوسف ، فقال :
فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ
[ يوسف : 54 ] » « 5 » .
أما ما كان على الشكل الثاني وهو الاستطراد ، فالمثال عليه : عند تفسيره لقول اللّه تعالى :
إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
( 10 ) [ طه : 10 ] ، يقول : « وقيل : كانت القصة في زمن . . . في الرفيق الأعلى من الجنة لا
هامش
( 1 ) درج الدرر 209 - 210 .
( 2 ) درج الدرر 285 - 286 .
( 3 ) درج الدرر 279 .
( 4 ) درج الدرر 247 - 248 .
( 5 ) درج الدرر 57 .