9 - يقول بنسخ الوعيد ، فيقول عند تفسيره قوله تعالى :
نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى
[ النساء : 115 ] : « ثم للّه المشيئة فيه بعد ذلك على قول من لا يرى نسخ الوعيد ، وعلى قولنا فله أن لا يفعل الوعيد بمن شاء من خلقه » . « 1 »
10 - يبين سبب تقدم الناسخ على المنسوخ في المكان في القرآن الكريم : فيقول عند قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ
[ البقرة : 234 ] : « ناسخة لقوله :
وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ
[ البقرة : 240 ] ، وتقديم الناسخ على المنسوخ في التلاوة والكتابة لأحد سببين :
إما التعبد ، وإما الاتفاق الذي كان بعد فطم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما اتفق تقديم سورة الجهاد على سورة المتاركة وهي
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
( 1 ) . « 2 »
المطلب الثاني الإسرائيليات
تعريف الإسرائيليات لغة : جمع مفرده إسرائيلية ، نسبة إلى بني إسرائيل ، وإسرائيل كلمة عبرانية تعني عبد اللّه ، وإسرائيل هو نبي اللّه يعقوب بن إسحاق عليهما السّلام ، وإليه ينتسب بنو إسرائيل . « 3 »
اصطلاحا : هي قصة أو حادثة تروى عن مصدر إسرائيلي . « 4 » إلا أن علماء التفسير والحديث يطلقونه على ما هو أوسع من ذلك وأشمل ، فهو في اصطلاحهم : يدل على ما تطرق إلى التفسير والحديث من أساطير قديمة منسوبة في أصل روايتها إلى مصدر يهودي أو نصراني أو غيرهما ، وما دسّه أعداء الإسلام من أخبار لا أصل لها ؛ ليفسدوا بها عقائد المسلمين . « 5 »
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية : « ولكن هذه الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد ، فإنها على ثلاثة أقسام :
أحدها : ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق ، فذاك صحيح .
والثاني : ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه .
والثالث : ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ، ولا من هذا القبيل ، فلا نؤمن به ولا نكذبه ، وتجوز حكايته لما تقدم ، وغالب ذلك مما لا فائدة فيه » . « 6 »
والإسرائيليات تدخل في موضوعها في العقائد والأحكام الشرعية ، ومعظمها في المواعظ والقصص وبدء الخلق ، وقد اعتمد أهل التفسير في رواية هذه الأقاويل عن أهل الكتاب على ما
هامش
( 1 ) الأصل ( 87 ظ ) .
( 2 ) الأصل ( 51 ظ ) .
( 3 ) ينظر : نشأة التفسير في الكتب المقدسة والقرآن الكريم 37 ، ودراسات في التفسير وأصوله 25 .
( 4 ) الإسرائيليات في التفسير والحديث 13 .
( 5 ) الإسرائيليات في التفسير والحديث 13 - 14 .
( 6 ) مقدمة في أصول التفسير 48 .