تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
سبيله » ، قلت : فأيّ المؤمنين أكمل إيمانا ؟ قال : « أحسنهم خلقا » ، قلت : فأيّ المسلمين « 1 » أسلم ؟ قال : « من سلم المسلمون من يده ولسانه » ، قلت : فأيّ الهجرة أفضل ؟ قال : « من هجر السّيئات » ، قلت : فأيّ الصّلاة أفضل ؟ قال : « طول القنوت » ، قلت : فأيّ الصّدقة أفضل ؟ قال : « جهد من مقلّ يمشي به إلى فقير » ، قلت : فأيّ الجهاد أفضل ؟ قال : « من عقر جواده وأهريق دمه » ، قلت : يا نبيّ اللّه ، كم كتاب أنزل اللّه ؟ قال : « مئة كتاب وأربعة كتب » ، قلت : فما كانت صحف إبراهيم ؟ قال : « أمثالا كلّها » ، قال : « فكان فيها
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
إلى آخر السّورة ، وفيها : أيّها الملك المسلّط المبتلى المغرور ، إنّي لم أبعثك لتجمع الدّنيا بعضها إلى بعض ، ( 321 ظ ) ولكن بعثتك لتردّ عنّي دعوة المظلوم ، فإنّي لا أردّها ، ولو كانت من كافر ، وفيها : على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن تكون له ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يتفكّر في صنع اللّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه فيما قدّم وأخّر ، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال في المطعم والمشرب ، وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا في ثلاث : تزود لمعاد ، أو مرمّة « 2 » لمعاش ، أو لذّة في غير محرّم ، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه ، ومن حسب الكلام من عمله « 3 » أقلّ « 4 » الكلام إلا فيما يعنيه » ، قلت : يا نبيّ اللّه ، فما كانت صحف موسى ؟ « 5 » قال : « كانت عبرا كلّها ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن أيقن بالنّار كيف يضحك ، وعجبت لمن أيقن بالحساب كيف يجمع ، وعجبت لمن أيقن بالقدر ثمّ ينصب ، وعجبت لمن رأى الدّنيا وتقلّبها بأهلها كيف يطمأنّ إليها و « 6 » عجبت لمن أيقن بالحساب وهو لا يعمل » ، قلت : يا رسول اللّه ، أوصني قال : « أوصيك بتقوى اللّه ، فإنّه رأس أمرك ، وعليك بتلاوة القرآن ، وذكر اللّه عزّ وجلّ ، وعليك بالجهاد ، فإنّها رهبانية أمّتي » ، قلت : زدني ، قال : « عليكّ بالصّمت إلا من خير ، فإنّه مطردة الشّيطان ، وعون على أمر دينك » ، قلت : زدني ، قال : « انظر إلى من تحتك ، ولا تنظر إلى من هو « 7 » فوقك ، فإنّها أجدر أن لا تزدرى نعمة « 8 » اللّه عليك » ، قلت : زدني ، قال : « أحبّ المساكين ، وجالسهم » ، قلت :
هامش
( 1 ) في الأصل وك وأ : المسلمون ، وهذا من حاشية الأصل . ( 2 ) المرمّة : متاع البيت . لسان العرب 12 / 254 . ( 3 ) ( من عمله ) ، ساقط من أ . ( 4 ) ك : أول . ( 5 ) ( فما كانت صحف موسى ) وجودة في حاشية الأصل ، ينظر : كتب التخريج . ( 6 ) ( عجبت لمن أيقن بالموت . . . ثم اطمن إليها و ) موجودة في حاشية الأصل ، وينظر : كتب التخريج . ( 7 ) ساقطة من ك . ( 8 ) أ : نعم .