باسمه ، فيقلن : أنت رأيته ؟ فيقول : نعم ، فيستخفّها الفرح حتى « 1 » تقوم إلى باب بيتها ، فيدخل بيتا بني أسفله من جندل اللّؤلؤ ، وحيطانه من كلّ لون ، ثمّ ينظر إلى سقفه فلو لا أنّه شيء قدّر اللّه له أن يذهب لم يبصره ، فإذا هو بسرر مرفوعة ، وأكواب موضوعة ، ونمارق مصفوفة متّكئين عليها ، ثمّ يقول :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
« 2 » الآية [ الأعراف : 43 ] . « 3 »
15 - وعن ابن عبّاس في قوله :
كانَتْ قَوارِيرَا
قال : لو أنّك أخذت من فضّة الدّنيا فصنعتها حتى تكون مثل جناح الذّباب ما رأيت الماء من ورائها ، ولكن قوراير الجنّة في بياض الفضّة في صفاء القوارير . « 4 »
16 -
قَدَّرُوها :
أي : الخدم قدّروا الأواني والكؤوس . « 5 »
تَقْدِيراً :
على مقدار ريّ المسقيّ لا نقص ولا عجز . « 6 » ويحتمل : أنّ أهل الجنّة يقدّرون القوارير من فضّة فيتوهّمونها كذلك لصفائها وبياضها توهّما حقّا .
17 - و ( الزّنجبيل ) : في الدّنيا يزكّى بالعسل كالشقاقل ، وهو غاية الحرارة والحدّة ، واللّه أعلم بزنجبيل الجنّة .
18 -
سَلْسَبِيلًا :
عذبا سلسالا . « 7 »
20 -
ثَمَّ :
إشارة إلى المكان كهناك . « 8 »
24 -
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً :
في عرض قريش الأموال والبنات ، وعقد اللّواء على رسول اللّه على أن يكفّ عن آلهتهم . « 9 »
28 -
أَسْرَهُمْ :
فقدهم وحبسهم ، والمراد به الخلقة هاهنا . « 10 »
هامش
( 1 ) ك : حين .
( 2 ) أزيادة :وَما كُنَّا[ الأعراف : 43 ] .
( 3 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد 508 - 509 ، 4 وابن الجعد في مسنده 374 ، والثعلبي في تفسيره 8 / 258 .
( 4 ) تفسير الصنعاني 3 / 338 ، وتفسير الثعلبي 10 / 103 ، والتبصرة 1 / 450 ،
( 5 ) ينظر : تفسير السمرقندي 3 / 506 ، وتفسير القرطبي 19 / 141 ، والتسهيل لعلوم التنزيل 4 / 169 .
( 6 ) ينظر : تفسير السمعاني 6 / 118 ، والكشاف 4 / 672 ، وتفسير القرطبي 19 / 141 ،
( 7 ) ينظر : النهاية في غريب الحديث 2 / 392 ، ولسان العرب 11 / 344 .
( 8 ) ينظر : حروف المعاني 9 ، ومغني اللبيب 1 / 162 ، ولسان العرب 12 / 81 .
( 9 ) ينظر : تفسير السمرقندي 3 / 507 ، وتفسير السمعاني 6 / 122 ، وتفسير القرطبي 19 / 149 .
( 10 ) ينظر : تفسير الصنعاني 3 / 339 ، وتفسير السمرقندي 3 / 507 ، وتفسير القرطبي 19 / 151 عن ابن عباس وغيره .