33 - وفي قولهم :
نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ
دليل على حسن إظهار الجند بأسهم .
وفي قولهم :
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ
دليل على حسن طاعة الرعيّة للإمام .
34 - وفي قولها :
إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً
دليل « 1 » على وجود « 2 » حسن النظر في عواقب الأمور ، وتركهم قضية السّورة « 3 » والفورة .
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ :
يجوز أن يكون الكلام من بلقيس على سبيل التأكيد . ويجوز أن يكون كلاما مبتدأ من جهة اللّه على سبيل التصديق .
وعن بعض الملوك : أنّها احتجّ بها على بعض النّسّاك فقال : اقرأ الآية التاسعة عشرة « 4 » من هذه :
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا
[ النمل : 52 ] .
35 - ففي قوله :
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ :
أدلّة على صحة امتحان رجال الآخرة ورجال الدنيا بالدنيا .
37 -
لا قِبَلَ لَهُمْ بِها :
لا طاقة بها ، ولا يقاتلونها بشدّة وبأس .
39 -
عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ :
نافر « 5 » قويّ مع خبث ودهاء ، يقال : رجل عفر وعفريت .
41 -
نَكِّرُوا :
غيّروا ، وإنّما يوجب نكره . وفائدة « 6 » الامتحان ظهور الفطنة وذكاء القريحة ، فإنّ « 7 » من كان أخرق في معيشته وعاجلته ، فأخلق به أن يكون أخرق في ديانته وآجلته ، وليس يميّز السفيه بين البرهان والتمويه ، وعلى هذا تأوّل الجاحظ « 8 » قوله :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
[ الإسراء : 72 ] في كتاب المعاش والمعاد « 9 » غير أنّه فاسد ؛ لأنّ من شغله الشعير عن الشعر ، والآخرة عن الأولى ، وأصبح متألّها لم يعرف
هامش
( 1 ) ساقطة من ك .
( 2 ) أظن أنها : وجوب .
( 3 ) أي : ثورة من حدّة . غريب الحديث 1 / 508 ، والنهاية في غريب الأثر والحديث 2 / 420 .
( 4 ) الأصول المخطوطة : عشر .
( 5 ) ( نافذ ) في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 324 ، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2 / 634 . و ( ناقد ) في التبيان في تفسير غريب القرآن 324 .
( 6 ) الأصول المخطوطة : وفائدته .
( 7 ) ك : وإن .
( 8 ) أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعتزلي ، صاحب التصانيف ، توفي سنة 255 ه . ينظر : نزهة الألباء 148 ، وسير أعلام النبلاء 11 / 526 .
( 9 ) ينظر : من رسالة في المعاد والمعاش 4 / 69 .