تثبيت الفؤاد بحفظ القرآن ؛ لأنّ التوراة أنزلت مكتوبة ، ولم يكن إعجاز موسى في كونه أميّا ، وكان هذا معجزة نبيّنا عليه السّلام ، فهيّأ اللّه له أسباب الحفظ منها : أن يتلقّن شيئا بعد شيء على سبيل التراخي .
وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
« 1 » : أي : كشف المراد عن اللفظ المشكل ، مأخوذ من الفسر وهو الكشف . وقيل : مقلوب من قوله : سفرت البيت ، أي : كنست . « 2 »
34 -
وَأَضَلُّ سَبِيلًا :
وقع التفضيل على زعم الكفّار من إضافة الشرّ والضلالة إلى المؤمنين .
36 -
اذْهَبا :
يعني : أنت وأخوك .
37 -
وَقَوْمَ :
نصب بالتدمير . وقيل : بالإغراق المضمر . « 3 »
38 -
الرَّسِّ :
البئر الذي لم يطو . وقال عكرمة : أصحاب الرسّ رسّوا نبيّهم في بئر . « 4 » وقال الكلبي : قوم كانوا باليمامة بفلج . « 5 »
39 -
وَكُلًّا :
نصب ب
ضَرَبْنا .
وقيل : على سبيل اتباع اللفظ . « 6 »
40 -
عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ :
أي : قرية لوط .
43 -
مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ :
اتّخاذهم ذلك ، عبادتهم للخواطر التي يتوهّمونها بالشّبهات ، فيتمنّونها بالشهوات .
45 -
كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ :
هو أن يمتلئ بالليل جوف كلّ واد ، ويغيب الأفق ، قال اللّه تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً . . .
الآية [ القصص : 71 ] .
ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا :
هو انفلاق الصبح ليبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، والصبح من مقدّمات ضياء الشمس لا محالة ، فلا يزال ينبسط ، وينتشر هذا ، وينزوي ويستتر هذا إلى أن يفيض الليل كلّه فيضا سهلا رفيعا من غير فزع ولا خطر ، وقد بدى الشمس على ظلال الأشخاص بالنهار أيضا .
هامش
( 1 ) غير موجودة في الأصل .
( 2 ) ينظر : غريب الحديث لأبي عبيد 1 / 63 ، ولسان العرب 4 / 371 .
( 3 ) ينظر : المحرر الوجيز 11 / 39 ، والبيان في غريب القرآن 2 / 204 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 163 ، اللباب في علوم الكتاب 14 / 532 .
( 4 ) ينظر : تفسير ابن أبي حاتم ( 15176 ) ، وتفسير الماوردي 4 / 245 ، وزاد المسير 6 / 16 .
( 5 ) ينظر : تفسير البغوي 6 / 84 ، ومجمع البيان 7 / 245 .
( 6 ) ينظر : البيان في إعراب القرآن 2 / 205 ، واللباب في علوم الكتاب 14 / 534 .