5 - التهديد ، كقوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
[ فصلت : 40 ] . وكذلك في قوله تعالى :
اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ
[ هود : 93 ] يقول : « فقال على سبيل التهديد » فذكر الآية .
6 - السؤال ، كقوله تعالى :
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا
[ البقرة : 286 ] .
7 - الندب ، كقوله تعالى :
فَكاتِبُوهُمْ
[ النور : 33 ] .
8 - الحث على الاعتبار ، كقوله :
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
[ الزخرف : 25 ] .
9 - الإكرام ، كقوله تعالى :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
[ الأعراف : 49 ] .
10 - الامتنان ، كقوله :
فَامْشُوا فِي مَناكِبِها
[ الملك : 15 ] .
ثم يقول : « والظاهر من الجميع الإيجاب ، وإنما يحمل على غيره بدليل ، ثم هذا اللفظ يكون أمرا لمن هو دونه في الرتبة لصيغته » .
11 - وخلال حديثه عن قول اللّه تعالى :
انْظُرْ كَيْفَ
[ الإسراء : 48 ] يقول : « أمر على سبيل التعجب » « 1 » ، فزاد هنا نوعا آخر من خروج الأمر عن حقيقته .
ه - أسلوب الاستفهام :
أسلوب الاستفهام من الأساليب البيانية العظيمة التي عني بها القرآن عناية كبيرة لكونه وسيلة مهمة في إيصال الأفكار والأهداف ، وتثبيت المفاهيم والاتجاهات ، فهو أسلوب تربوي ناجح في زرع الفكرة أو المعلومة لدى المخاطب بأسلوب فائق لا تعقيد فيه ؛ لأنه أوقع في النفس ، وأدل على الإلزام ، وهو في الحقيقة الاستخبار عن الشيء الذي لا علم لنا به .
ولقد وقف المؤلف رحمه اللّه تعالى أمام هذا الأسلوب ، وكشف عن معانيه وأغراضه بعبارة مختصرة دالة على المقصود ، ومن أبرز هذه الأغراض :
1 - التقرير : ومعناه حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده . « 2 »
ومثاله ما جاء في قوله تعالى :
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ
[ البقرة : 211 ] يقول : « وفائدة السؤال تذكيرهم حالتهم الأولى وتقرير الأمر عند من لا يؤمن بالتنزيل » . « 3 » وكذلك في قوله تعالى :
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
[ آل عمران : 135 ] يقول : « استفهام بمعنى التقرير » . « 4 »
2 - الاستفهام الإنكاري : ومعناه النفي ، والمقصود منه هو الإنكار على المخاطب فعل أمر قام به في الماضي أو يمكن أن يحدث في المستقبل .
والمثال عليه ما جاء في قول اللّه تعالى :
أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ
هامش
( 1 ) درج الدرر 160 .
( 2 ) البرهان في علوم القرآن 2 / 375 .
( 3 ) الأصل ( 47 و ) .
( 4 ) الأصل ( 74 و ) .