تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
4 -
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ :
يقذفون بصريح الزنا .
الْمُحْصَناتِ :
الحرائر المسلمات العفائف ، وليس لها أن تطالب بالحدّ حتى تثبت حرّيتها ، وهذا الحدّ يسقط بعفو الخصم . وفي الآية دليل على إباحة « 1 » ( 233 و ) تعمّد النظر إلى فرج المسافحين لتحمّل الشهادة ، واجتماع الشهود الأربعة قبل إذ الشهادة شرط . وضرب القاذف دون ضرب الزاني ، « 2 » واستيفاء الحدود إلى السلطان ، ولا اعتبار لعدد « 3 » المقذوفات ، ونفي قبول شهادة القاذف المحدود على التأبيد . « 4 » 5 -
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ :
يغفر فسقهم .
رَحِيمٌ :
يرحمهم بالتوبة عليهم . 6 -
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ :
المحصنات .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ :
دليل على أنّ حكم اللعان إنّما يجب على من هو من جنس الشهداء دون المحدودين والعبيد ونحوهم . « 5 » وعن ابن عمر : أنّ رجلا سأل النبيّ عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه ، أرأيت لو أنّ أحدنا رأى امرأته « 6 » على فاحشة كيف يصنع ؟ إن تكلّم تكلّم بأمر عظيم ، وإن سكت سكت عن أمر عظيم ! فسكت النبيّ عليه السّلام ولم يجبه ، فلمّا كان بعد الأيّام ، فأتى النبيّ عليه السّلام فقال : إنّ الذي سألتك عنه ابتليت به ، فأنزل اللّه الآيات ، فدعاه ، فتلاهنّ عليه ، ووعظه وذكّره ، وأخبره أنّ عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقال : والذي بعثك بالحقّ ما كذبت عليها ، ثمّ ثنّى بالمرأة ، ووعظها وذكّرها ، وأخبرها أنّ عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقالت : لا والذي بعثك بالحقّ ، قال : فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات باللّه إنّه لمن الصادقين ، والخامسة أنّ لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين ، ثمّ ثنّى بالمرأة ، فشهدت أربع شهادات باللّه إنّه لمن الكاذبين ، والخامسة أنّ غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين ، ثمّ فرّق بينهما . « 7 » وفيه حديث سهل بن
هامش
( 1 ) أ : إباحدة . ( 2 ) ينظر : الأحكام الصغرى للأشبيلي 2 / 156 عن أبي حنيفة . ( 3 ) أ : بعدد . ( 4 ) ينظر : المبسوط 9 / 130 ، الأحكام الصغرى للأشبيلي 2 / 160 عن أبي حنيفة . ( 5 ) ينظر : الأحكام الصغرى للأشبيلي 2 / 162 . ( 6 ) ع : امرأة . ( 7 ) أخرجه مسلم في الصحيح ( 1493 ) ، والدارمي في السنن 2 / 202 ، وأبو عوانة في مسنده 3 / 202 .