الأثر ؟ وما الرزق ؟ وبأيّ أرض تموت ؟ قال : فيقال للنطفة : من ربّك ؟ فتقول : اللّه ، فيقال : من رازقك ؟ فتقول : اللّه ، فيقال للملك : اذهب إلى الكتاب فإنّك ستجد فيه قصة هذه النطفة ، قال :
فتخلق ، فتعيش في أجلها ، وتأكل رزقها ، وتطأ أثرها حتى [ إذا ] « 1 » جاء أجلها ماتت ، فدفنت في ذلك المكان ، « 2 » ثمّ تلا عامر :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ . . .
إلى قوله :
وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ،
فإذا بلغت مضغة نكست في الخلق الرابع ، فكانت نسمة ، وإن كانت غير مخلّقة قذفتها الرحم دما ، ( 227 و ) وإن كانت مخلّقة نكست نسمة .
وعن أبي سعيد الخدريّ قال : بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ اليهود يقولون : إنّ العزل هو الموءودة الصغرى ، فقال : كذبت يهود ، وقال : لو أفضيت لم يكن إلا بقدر . « 3 » وقال : لا يكون موءودة حتى تمرّ بالتارات السبع ، ثمّ تلا :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
الآية [ المؤمنون : 12 ] . « 4 »
وَنُقِرُّ :
واو الاستئناف .
طِفْلًا :
أي : أطفالا .
ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ :
اللامّ لمضمر « 5 » ، أي : ثمّ يحييكم لتبلغوا ، أي : ثم يبقّيكم لتبلغوا .
أَرْذَلِ الْعُمُرِ :
حالة الخرف « 6 » .
وَتَرَى الْأَرْضَ :
الواو لعطف الجملة ، وهي تدلّ على جواز البعث .
هامِدَةً :
جامدة خامدة .
بَهِيجٍ :
اسم من البهجة ، وهي الطراوة والنضارة .
9 -
ثانِيَ عِطْفِهِ :
أي : ثانيا عطفه ، والثّني بالفتح العطف ، وعطفا الإنسان : جانباه ، يقال : ثنى فلان عطفه ، وثنى جيده ، وصعّر ولوى عنقه إذا تكبّر .
11 - وعن ابن عباس في قوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
قال : نزل في بني
هامش
( 1 ) زيادة من مصادر التخريج .
( 2 ) ينظر : تفسير ابن أبي حاتم ( 13781 ) ، والدر المنثور 6 / 11 ، وجامع العلوم والحكم 1 / 50 .
( 3 ) أخرجه مسلم في الصحيح ( 1438 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3 / 33 - 34 .
( 4 ) ينظر : المعجم الكبير ( 4536 ) ، وشرح معاني الآثار 3 / 32 ، ومعتصر المختصر 1 / 301 ، من قول علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه .
( 5 ) أ : المضمر .
( 6 ) أ : الخوف .