تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
و ( الوعد المفعول ) : هو الضمان المأتي . 6 -
لَكُمُ الْكَرَّةَ :
إليكم المنعة والقوّة لتكرّوا عليهم ، فتخرجوهم من دياركم .
نَفِيراً :
عشيرة ورهطا . 7 -
فَلَها :
أي : فعليها . و ( إذا ) : ظرف زمان ، والعامل مضمر فيه ، تقديره : فإذا وعد الآخرة أنجزناه وحقّقناه ، وبعثناهم ليكون كذا وكذا .
وَلِيُتَبِّرُوا :
وليهلكوا ما علوه إهلاكا ، أو ليهلكوكم « 1 » ما داموا « 2 » عالين إهلاكا . لم يختلف أهل العلم في الموعود الأوّل أنّه بختنصر وأصحابه ، ولكنّهم اختلفوا في تعريفه ونسبته ، وعاقبة أمره ، واختلفوا في الموعود ( 185 ظ ) الثاني . الكلبي « 3 » : أنّه كان ملك بابل ، غزا بيت المقدس ، وقتل أربعين ألفا من قرّاء التوراة ، وسبى الباقين ، فمكثرا في تلك المحنة تسعين سنة حتى مات بختنصر ، واستولى على بابل ملك من همذان اسمه كورش ، وأنّه تزوّج من بني إسرائيل امرأة « 4 » اسمها مسحت بنت روبابيل التي تشفّعت إلى زوجها ، وسعت في إصلاح قومها ، وفي ردّهم إلى أوطانهم فأجابها زوجها إلى ذلك . وذكر أنّ الموعود الثاني ملك من ملوك الروم ، اسمه انطياخوس سار فيهم سيرة بختنصر البابلي بعد مئتين وعشرين سنة . قالوا : ثمّ رحمهم اللّه تعالى وأمّنهم في ديارهم ، وبعث إليهم أنبياء حتى عادوا إلى الكفر والطغيان وقتل الأنبياء ، وكفروا بالمسيح ، فعاد اللّه إليهم بالعقوبة ثالثا ، وسلط اسفسيانوس الرومي ، وابنه ططوس بن اسفسيانوس بعد أبيه ، فخرب « 5 » بيت المقدس ، ولم يزل خرابا إلى أن بناه المسلمون في خلافة عمر بن الخطاب . وحكى الشعبي « 6 » في كتاب « سير الملوك » : أنّ بخت نصر إنما هو بخت نرسي ، وهذه كلمة نبطية ، ومعناها كثير البكاء والأنين ، واسمه بالفارسية لهراسف بن قنوجي بن كنيمش بن « 7 » كتابنه بن كيقباذ . كان كيقيانوس بن كيقباذ « 8 » ، طرد أخاه وجفاه وأقصاه ، وسيّره إلى مدينة
هامش
( 1 ) ك : ليهلكوا . ( 2 ) ع : ماذا مين . ( 3 ) ساقطة من ع . ( 4 ) ساقطة من أ . ( 5 ) أ : فخرجت . ( 6 ) أبو عمرو عامر بن شراحيل الهمداني ، تابعي ، ولي القضاء لعمر بن عبد العزيز ، توفي سنة 105 ه . ينظر : المعارف 449 ، طبقات الفقهاء 82 ، والمقتنى في سرد الكنى 1 / 428 . ( 7 ) ساقطة من أ . ( 8 ) ك : لقبا .