تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
16 - فائدة قوله :
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ :
الإفحام . وفائدة الإتيان بالجواب هو الإثبات بعد الزوال ، أو بمعنى الاستفهام ، وهو متّصل بما مضى .
شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ :
أي : خالقين مثله .
فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ :
أي : التبس عليهم أقسام المخلوقات ، فأوجب ذلك الالتباس عبادتهم ، وإشراكهم باللّه .
قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ :
أخبرنا من طريق الوحي : أنّه خالق الظلمات والنور ، والمنافع والمضارّ ، والخير والشرّ ، والحسن والقبيح ، والصامت والناطق ، وهو خالق أفعال العباد من الطاعة « 2 » والمعصية ، ( 173 و ) والمباح والمضطرّ إليه ، وما يخطر ببالهم ، لا خالق على سبيل الابتداء والإيجاد إلا هو اللّه « 3 » الواحد القهّار . 17 -
أَوْدِيَةٌ :
جمع واد ، كناد وأندية .
بِقَدَرِها
« 4 » : بمقدارها الذي يسعه ، ويحتمله .
السَّيْلُ :
ما يسيل من الماء فوق عادته .
زَبَداً رابِياً :
فالزّبد : ما يجتمع على وجه الماء « 5 » من الوسخ والدرن . والربوّ : النموّ ، ونما الزبد بانتفاخه وطفوه .
وَمِمَّا يُوقِدُونَ
« 6 »
عَلَيْهِ فِي النَّارِ :
واو الاستئناف ، أي : ومن الأشياء التي يذيبونها بالنار ؛ ليتّخذوا منها حليّا وأمتعة زبدا مثل : زبد الهليل .
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ :
أي : المثل الحقّ ، والمثل الباطل .
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً :
أي : كلّ واحد من الزبدين يزول على وجه ما تريد عليه متلاشيا ، فيصفوا ما تحته ، كما تصحو السماء إذا انقشع عنها الغيم .
هامش
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ( 3061 ) و ( 4847 ) ، والإمام أحمد في المسند ، والدارمي ( 1461 ) ، والبزار في مسنده ( 3903 ) . ( 2 ) ع : الطاغية . ( 3 ) لفظ الجلالة في ك غير موجود . ( 4 ) ك : مقدارها . ( 5 ) ( فوق عادته . . . وجه الماء ) ، ساقطة من أ . ( 6 ) ع وك : ( توقدون ) على قراءة ابن عامر ونافع وعاصم من رواية أبي بكر ، ينظر : السبعة 358 ، والتذكرة في القراءات 318 ، والرموز ومفتاح الكنوز في القراءات الأربع عشرة 469 .