وقال قتادة :
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
[ أي ] « 1 » : بموعود « 2 » اللّه جل وعز على نفقته « 3 » ، فعمل « 4 » / لذلك الموعود الذي وعده اللّه .
وروى أبو الدرداء أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " ما من يوم غربت فيه شمسه إلا [ وبجنبيها ] « 5 » ملكان يناديان يسمعهما « 6 » خلق اللّه كلهم إلا الثقلين - الجن والإنس - يقولان : اللهم عجل لمنفق « 7 » خلفا ، وأعط ممسكا تلفا وأنزل اللّه جل وعز في ذلك من القرآن :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
« 8 » .
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) ث : بموعد .
( 3 ) انظر جامع البيان 30 / 219 - 220 ، وتفسير ابن كثير 4 / 553 .
( 4 ) أ ، فعيل .
( 5 ) م : بجنيبها ، أ : بجنبها . والترجيح من جامع البيان 30 / 211 . والجنب هو الشق من الإنسان وغيره ومثله الجنبة - بفتح النون - والجانب ، انظر اللسان : ( جنب ) . غير أن ابن حجر في الفتح 3 / 305 نقل هذه الرواية عن الطبري بلفظ " بجنبتيها " قال : " والجنبة - بسكون النون - الناحية " . وقال ابن الأثير في النهاية 1 / 303 : " جنبة الوادي : جانبه وناحيته ، وهي بفتح النون ، والجنبة - بسكون النون - الناحية " .
( 6 ) في جامع البيان 30 / 221 " يسمعه " .
( 7 ) أ ، ث : اعط منفقا . وكذا في جامع البيان 30 / 221 .
( 8 ) ث : ليسرى . وهذا الحديث أخرجه الطبري في جامع البيان 30 / 221 عن أبي الدرداء باختلاف يسير جدا في اللفظ . وقوله " الجن والإنس " ليس في أصل الحديث ، وإنما هو تفسير من مكي لمعنى الثقلين . وقد أخرج هذا الحديث ابن أبي حاثم . انظر تفسير ابن كثير 4 / 555 ، وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا " ، أخرجه البخاري في كتاب الزكاة باب قول اللّه تعالى :فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنىح :
1442 . وانظر مصابيح 2 / 239 ، والفتح 3 / 304 .