عليها ما تكسب من خير وشر « 1 » .
قال « 2 » ابن عباس : معناه : كل نفس عليها حفيظ من الملائكة « 3 » .
وقال قتادة : " حفظة يحفظون عملك وزقك وأجلك إذا توفيته « 4 » يا ابن آدم قبضت إلى ربك « 5 » .
وقال الفراء : كل نفس عليها حافظ يحفظها من الآفات حتى يسلمها إلى المقدور « 6 » .
ثم قال تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ
أي : فلينظر الإنسان المكذب بالبعث بعد الموت ، المنكر قدرة اللّه على ذلك من أي شيء خلق .
خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ
أي : مدفوق . فيعلم أن من خلقه من ماء فصوره وسواه [ بشرا ] « 7 » ، ( وهو ) « 8 » قادر أن يعيده بشرا بعد موته ، وذل أهون وأيسر فيما تعقلون بينكم . قال الكسائي والفراء : أهل الحجاز أفعل الناس لهذا : يأتون بفاعل بمعنى مفعول إذا كان نعتا ، يقولون « 9 » : سر كاتم وماء دافق ، أي : مكتوم ومدفوق « 10 » . وهذا
هامش
( 1 ) انظر : الحجة لابن خالويه : 368 والحجة لأبي زرعة : 758 والمحرر 16 / 275 والبحر 8 / 454 .
( 2 ) أ : وقال .
( 3 ) انظر : جامع البيان 30 / 143 .
( 4 ) ث : وفيته .
( 5 ) جامع البيان 30 / 143 . والدر 8 / 474 .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 255 ولفظه "عَلَيْها حافِظٌ :الحافظ من اللّه عزّ وجل يحفظها حتى يسلمها إلى المقادير " .
( 7 ) ساقط من م .
( 8 ) ساقط من ث ، أ .
( 9 ) ث : يقال .
( 10 ) أ : مدفوق ومكتوم انظر : معاني الفراء 3 / 255 قال : " وأعان على ذلك أنها توافق رؤوس الآيات التي هنّ معهن " . وانظر : إعراب النحاس 5 / 198 . أ : معانيه ث : المعنى .