يقال : غنيت بالمكان . أي : أقمت به فيكون معنى
يُغْنِيهِ
أي : يقيم عليه .
- ثم قال :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 )
[ 38 - 39 ] .
أي : وجوه قوم يومئذ مشرقة مضيئة
ضاحِكَةٌ
من السرور بما أعطاها اللّه من النعيم ،
مُسْتَبْشِرَةٌ
[ لما ] « 1 » ترجوه من الزيادة وهي وجوه المؤمنين الذين قد رضي اللّه عنهم « 2 » .
يقال : أسفر وجه فلان : إذا حسن « 3 » ، وأسفر الصبح : إذا أضاء . وكل مضيء ( فهو مسفر . ويقال للمرأة إذا ألقت خمارها أو نقابها أو [ برقعها ] « 4 » قد سفرت ) « 5 » عن وجهها « 6 » .
- ثم قال تعالى :
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ
[ 40 ] .
وهي وجوه الكفار . روي أن البهائم التي يصيرها اللّه ترابا يومئذ بعد القصاص يحول ذلك التراب غبرة في وجوه أهل الكفر « 7 » .
هامش
- سقط يدل على ذلك أن الطبري قد أخرج مباشرة بعد هذا الحديث قولا عن ابن زيد قال :لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِقال " شأن قد شغله عن صاحبه " انظر : جامع البيان 30 / 62 .
( 1 ) م : لا .
( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 62 .
( 3 ) أ : إذا أحسن .
( 4 ) م : يرقعها . وفي اللسان ( برقع ) : " البرقع والبرقع والبرقوع ، معروف وهو للدواب ونساء الأعراب " .
( 5 ) ما بين قوسين ( فهو - سفرت ) ساقط من أ .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 239 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 30 / 63 وإعراب النحاس 5 / 154 والمحرر 16 / 236 وتفسير القرطبي -