أي : زعم الكفار من قريش أنهم لا يبعثون من قبورهم بعد مماتهم « 1 » . وقد كره مجاهد وغيره أن يقول الرجل : زعم فلان « 2 » . " وزعم " عند النحويين على ضربين :
تكون « 3 » بمعنى قال ، وبمعنى تخرّص وتقوّل « 4 » .
ثم قال تعالى :
قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ . . .
[ 7 ] .
أي : قل لهم يا محمد مجاوبا [ لنفيهم ] « 5 » البعث : بلى وربي ، لتبعثن من قبوركم « 6 » يوم القيامة ، ثم لتخبرنّ بما عملتم في الدنيا « 7 » ، ثم [ تجازون ] « 8 » على أعمالكم .
وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
[ 7 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 28 / 121 .
( 2 ) انظر : الدر 8 / 183 ، وكرهه ابن عمر أيضا فيما أخرجه عنه الطبري في جامع البيان :
28 / 121 . وشريح أيضا كما في تفسير الماوردي 4 / 246 والرازي 30 / 23 والقرطبي 18 / 135 والدر 8 / 183 ورواه عن ابن مسعود أيضا . وأخرج أبو داود في سننه ، كتاب الأدب ، باب : قول الرجل : زعموا ح : 4972 عن أبي قلابة قال : أبو مسعود لأبي عبد اللّه ، أو قال أبو عبد اللّه لأبي مسعود : ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول في " زعموا " ؟ قال سمعت رسول اللّه يقول : " بئس مطيّة الرّجل : " " زعموا " . قال أبو داود : أبو عبد اللّه هذا حذيفة .
( 3 ) أ : يكون .
( 4 ) اللسان : ( زعم ) . وقد ذكر معاني أخرى للزّعم بالفتح والضم والكسر ، عن ابن بري والليث وابن السكيت وغيرهم .
( 5 ) م : لنفيكم .
( 6 ) ث : قبورهم .
( 7 ) انظر : جامع البيان : 28 / 121 .
( 8 ) م : تجاوزون .