أي : ويتمنى الكافر في ذلك اليوم أن يكون ترابا لما يرى من عذاب اللّه « 1 » .
قال أبو هريرة : إن اللّه يحشر الخلق كلهم من دابة وطائر وإنسان ، ثم [ يقتص ] « 2 » لبعض البهائم من بعض ، حتى يقتص [ للجماء ] « 3 » من ذات القرن ، ثم يقول للبهائم والطير والدواب : كوني ترابا ، فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا « 4 » .
وقال عبد اللّه بن عمرو : إذا كان يوم القيامة ، مد اللّه عزّ وجل الأرض مد الأديم ، وحشر الدواب والبهائم والوحش ، ثم يجعل القصاص بين الدواب حتى يقتص للشاة « 5 » الجماء من القرناء نطحتها « 6 » ، فإذا فرغ من القصاص بين الدواب قال لها : كوني
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 25 .
( 2 ) م : يقتض .
وفي الحلية لابن فارس : 195 : " القصاص من قولك : قصصت الأثر وأقصصته : إذا اتّبعته . . .
كذلك القصاص إنما هو سلوك مثل الطريقة التي فعلها الجارح ، لأنه يؤتى إليه مثل ما أتاه هو " .
( 3 ) م : للخباء ، ( كذا ) أ : للجلحاء .
" والجماء خلاف القرناء " . الفائق للزمخشري 1 / 234 وهي " التي لا قرن لها " النهاية لابن الأثير 1 / 200 .
والجلحاء بمعنى الجماء قال الأزهري : " إن الجلحاء من الشاء والبقر بمنزلة الجماء التي لا قرن لها " اللسان : ( جلح ) وقول الأزهري هذا جاء تعليقا على رواية أخرى لهذا الحديث ورد بلفظ " الجلحاء " .
( 4 ) انظر : قول أبي هريرة في جامع البيان 30 / 26 وقد أخرجه الطبري أيضا بمعناه عن أبي هريرة فيما يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والظاهر أن مكيا جمع بينهما في اللفظ الذي أورده .
( 5 ) أ : الشاة .
( 6 ) أ : بنطحتها .