هذا وعيد « 1 » وتهديد للمشركين المكذبين بما ذكره اللّه « 2 » في هذه السورة وغيرها « 3 » من مجازاته للمتقين وانتقامه من المكذبين ، أي : كلوا في بقية آجالكم « 4 » أيها المكذبون ، وتمتعوا بقية أعماركم .
إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
أي : مكتسبون لما فيه عطبكم وهلاككم كما فعل من كان قبلكم من الأمم المكذبة . قال ابن زيد : عنى بذلك أهل الكفر « 5 » . وقيل : إن
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا
[ يرجع ] « 6 » إلى أول الكلام في قوله :
جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 ) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( 39 )
كُلُوا .
- ثم قال تعالى :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
[ 47 ] .
( أي للمكذبين ) « 7 » [ بخبر ] « 8 » اللّه عن البعث والجزاء .
- ثم قال تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ
[ 48 ] .
قال ابن عباس : " هذا يوم القيامة ، يدعون إلى السجود فلا يستطيعون السجود من أجل أنهم لم يكونوا يسجدون للّه في الدنيا " « 9 » .
هامش
( 1 ) ث : وعد
( 2 ) أ ، ث : بما ذكر اللّه .
( 3 ) أ : وغيره .
( 4 ) ث : احلالكم .
( 5 ) ث : الكبر ، وانظر : جامع البيان 29 / 245 .
( 6 ) م ، ث : رجع .
( 7 ) ساقط من أ .
( 8 ) م : يخير .
( 9 ) المصدر السابق .