أي : سلوا « 1 » ربكم المغفرة عن ذنوبكم وتوبوا إليه من كفركم يغفر لكم ذنوبكم .
-
إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
[ 10 ] .
أي : لم يزل غفارا لمن تاب إليه واستغفره .
- ثم قال :
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
« 2 » [ 11 ] .
أي : إن تبتم واستغفرتم من ذنوبكم أرسل السماء عليكم بالمطر متتابعا .
وكان عمر رضي اللّه عنه إذا [ استسقى ] « 3 » ما يزيد على الاستغفار ، وسئل عن ذلك فقرأ هذه الآية ، وقرأ الآية في هود في قصة هود :
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
« 4 » الآية .
- ثم قال :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
[ 13 ] .
( أي : ما لكم لا ترون للّه عظمة ، ذكر ذلك عن ابن عباس ، وهو قول مجاهد « 5 » .
وعن ابن عباس أيضا أن معناه : " ما لكم لا تعظمون اللّه حق عظمته " « 6 » .
وقال قتادة : معناه : "
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ
« 7 » عاقبة " .
هامش
( 1 ) أ : اسئلوا .
( 2 ) بعد هذه الآية قوله تعالى :وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً[ 12 ] .
( 3 ) م : استقى .
( 4 ) هود : 52 . وانظر : جامع البيان 29 / 93 - 94 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق ، وأخرجه عن الضحاك أيضا ، وانظر : تفسير ابن كثير 4 / 453 .
( 6 ) جامع البيان 29 / 95 وتفسير ابن كثير 4 / 453 وزاد : " أي لا تخافون من بأسه ونقمته " .
( 7 ) ما بين قوسين ( أي ما لكم - للّه ) ساقط من أ ، وانظر : قول قتادة في جامع البيان 29 / 5 .