- قوله
قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي ( لَيْلًا وَنَهاراً )
« 1 »
. . . ،
إلى قوله :
إِلَّا ضَلالًا
[ 5 - 25 ] .
أي : قال نوح لما بلغ رسالة ربه قومه فعصوه « 2 » : يا رب إني دعوت قومي إلى توحيدك ليلا ونهارا وحذرتهم عقابك على كفرهم بك فلم يزدهم دعائي ( لهم ) « 3 » إلا إدبارا عن قبول ما جئتهم به . قال قتادة : بلغنا أنهم كانوا يذهب الرجل منهم « 4 » بابنه إلى نوح فيقول لابنه : احذر هذا [ لا يغويك ] « 5 » فإن أبي قد ذهب بي إليه وأنا مثلك فحذرني كما حذرتك « 6 » .
من رواية ابن شعبان « 7 » عن المنهال بن عمرو « 8 » عن عبد اللّه بن الحارث « 9 » أن
هامش
( 1 ) ساقط من أ . وبعد هذه الآية قوله تعالى :فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً[ 6 ] وسيفسرها .
( 2 ) ث : فصوه .
( 3 ) ساقط من أ .
( 4 ) أ : بلغنا أن الرجل منهم كان يذهب . وهو صحيح أيضا ، غير أن ما في المتن أقرب إلى ما في جامع البيان .
( 5 ) م : لا يغربك .
( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 92 والدر 8 / 289 .
( 7 ) لعله أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان المصري المعروف بابن القرطبي الفقيه ، انتهت إليه رئاسة المالكية بمصر ، أخذ عن أبي بكر بن صدقة ، وعنه أبو القاسم الغافقي ، وكان كثير الحديث ، له : أحكام القرآن . ت : 355 ه . انظر : ميزان الاعتدال 4 / 14 والديباج : 248 وشجرة النور . ولم أجد علما يكنى ابن شعبان غير من ذكرت .
( 8 ) هو المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي ، وثقة غير واحد وتكلم فيه ، روى عن أنس وأرسل عن زر بن حبيش وغيره ، وروى عنه شعبة والمسعودي . انظر : طبقات ابن خياط :
160 ، وميزان الاعتدال 4 / 192 ، وتهذيب التهذيب 10 / 319 .
( 9 ) هو أبو الوليد عبد اللّه بن الحارث الأنصاري البصري نسيب ابن سيرين وختنه ، ثقة روى عن -