قال المبرد : ليس في هذا تكرير ، وإنما جهل من قال إنه يكون « 1 » في اللغة « 2 » ، وإنما المعنى :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
« 3 » في هذا الوقف ، وكذا « 4 »
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
وانقضى الكلام ، وهو التمام عند أبي حاتم على هذا المعنى « 5 » .
ومن جعله تكريرا للتأكيد كان التمام آخر السورة « 6 » .
قال المبرد : ثم قال
وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ
أي : فيما استقبل
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
مثله « 7 » . وكان في هذا دلالة على نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأن كل من خاطبه بهذه الخطابة لم يسلم منهم أحد ، وكذا الذين خاطبهم بقوله :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 8 » .
وروي « 9 » أن الوليد بن المغيرة ( و ) « 10 » العاصي بن وائل والأسود ( بن المطلب ، وأمية بن ) « 11 » خلف لقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : يا محمد ، [ هلم ] « 12 » ، فلتعبد ما نعبد « 13 » ونعبد ما تعبد ، ونشركك في [ أمرنا ] « 14 » كله « 15 » ، فإن كان الذي جئت به خيرا
هامش
( 1 ) أ ، ث : إنه مكرر .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس : 5 / 301 .
( 3 ) ما بين قوسين ( إلى آخرها ، الكافرون ) ساقط من أ .
( 4 ) أ : وكذا لا أنتم .
( 5 ) انظر : القطع : 785 .
( 6 ) هو مذهب الخفش في المصدر السابق .
( 7 ) هو قول الأخفش في تفسير الماوردي 4 / 533 وانظر : البرهان للكرماني : 204 .
( 8 ) البقرة : 5 .
( 9 ) أ : ويروا .
( 10 ) ساقط من أ .
( 11 ) ساقط من ث .
( 12 ) زيادة من أ ، ث .
( 13 ) أ : فلنعبد ما تعبد .
( 14 ) م ، ث : أمورنا .
( 15 ) في متن ث : كلها . وفي الهامش : كله ورمز له بالصحة ( صح ) .