فأما قوله :
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها .
فالمعنى واللّه أعلم : فإذا لقيتم الذين كفروا فاضربوا رقابهم وافعلوا بأسراهم ما بيّنت لكم حتى يتوب المشركون عن شركهم ، فتكون الحرب ألجأتهم « 1 » إلى الإيمان فتسقط عنهم آثامهم .
وقال مجاهد معناه : " افعلوا هذا الذي أمرتم « 2 » به ( حتى يضع المحارب آلة حربه « 3 » ) بنزول « 4 » عيسى فيسلم « 5 » كل يهودي ونصراني وصاحب ملة ، وتأمن الشاة الذئب ولا تقرض فأرة جرابا وتذهب العداوة من الأشياء كلها ، وذلك عند ظهور الإسلام على الدين كله « 6 » .
وقال قتادة : معناه حتى لا يكون شرك « 7 » .
قال « 8 » الزجاج معناه : فاقتلوهم واسروهم حتى يؤمنوا ، وما دام الكفر فالجهاد قائم أبدا « 9 » .
وقيل المعنى : فاقتلوهم واسروهم حتى تأمنوا فيضعوا « 10 » السلاح .
والحرب مؤنثة وتصغيرها حريب وكذلك قوس ودود يصغران بغير هاء وهما
هامش
( 1 ) ح : " ألجتهم " : وهو تحريف .
( 2 ) ع : " أمرتكم " .
( 3 ) ع : " ( حتى يضع الحرب آلة حربه ) وهو تحريف .
( 4 ) ع : " بخروج " .
( 5 ) ع : فسلم " . وهو تحريف .
( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 27 ، وتفسير القرطبي 16 / 228 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1701 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 26 / 28 ، والدر المنثور 7 / 459 - 460 .
( 8 ) ع : " وقال " .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 6 .
( 10 ) ع : " فتضع " وهو تحريف .