ثم قال :
ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا
يقوله للمؤمنين ، لم تظنوا أيها المؤمنون أنهم يخرجون من ديارهم / لشدتهم واجتماع كلمتهم .
وَظَنُّوا
« 1 »
أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ
روي أن المنافقين بعثوا إليهم من المدينة لما حاصرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » يأمرونهم بالثبات في حصونهم ويعدونهم النصرة « 3 » ، وهو قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
« 4 » الآية « 5 » .
وقوله :
لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
هو إخراج النبي « 6 » بني النضير من المدينة إلى خيبر ، وآخر الحشر هو إخراجهم من خيبر إلى أريحا وأذرعات ، وذلك على يد عمر رضي اللّه عنه « 7 » « 8 » . وقيل آخر « 9 » حشرهم يوم القيامة « 10 » .
ثم قال :
فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا
أي : فجاءهم أمر اللّه ، فقذف في قلوبهم الرعب عند نزول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه بهم ، فذهب ما كانوا يظنون أن حصونهم مانعة لهم « 11 » من النبي عليه السّلام « 12 » وأصحابه .
هامش
( 1 ) ع ، ج : " وظنوا هم أنهم " .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) ع ، ج : " والنمر " .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) ع : " الآيات " ، سورة الحشر : 11 .
( 6 ) ساقط من ع ، ج .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 2 .
( 9 ) ع : " إلى خيبر " .
( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 3 .
( 11 ) ساقط من ع .
( 12 ) ساقط من ع . ج .